Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 1759

  1. العدد الخامس
  2. موضوع: تغير قيمة العملة
  3. المعاملات الإسلامية وتغيير العملة قيمة وعينا إعداد الشيخ/ محمد الحاج الناصر

ويعضد ما قاله ﵀ ما ضبطه ديورانت في قصه الحضارة. (المجلد ١، ٢/٦) ، من أن سيطرة الهكصوص على مصر كانت ما بين ١٨٠٠-١٦٠٠ قبل الميلاد ومن أن عهدهم كان عهد تدهور اقتصادي نقدي (انظر نفس المرجع، ص ٧٣ وما بعدها) ، فلم تكن نقودهم فضية خالصة أو ذهبًا خالصًا، وإنما كانت زيوفًا وفيها ما كان من نحاس وغيره، ولعل قوله ﷾ في الآية: ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ إشارة إلى أنهم لم يشتروه بعملة ذات بال، وأن الدراهم المعدودة هي في ذاتها ليست بذات قيمة، ولذلك جاء التعبير - والله أعلم بأسرار كتابه - ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ ولو كان الغرض من تبيان أن الثمن ليس مناسبًا هو قلة الدراهم التي بيع بها فحسب لأمكن الاقتصار على قوله تعالى: ﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ فكلمة " بخس " تعني أكثر من قلة الدراهم وباعتبار الظروف التي كانت سائدة في مصر يومئذ فرجح أنها تعني أن العملة التي بيع بها يوسف ﵇ ليست فضية، وأن كلمة " دراهم " في هذه الآية سيقت لدلالتها على غير النقد الفضي المزيف ما تعورف عليه حتى في اليونان نفسها أيام تدهورها الاقتصادي وهي صاحبة ابتكار عملة الدرهم من اعتبار الدرهم يعني العملة المتداولة أيا كانت مادتها، وليس بالضرورة العملة الفضية وما قلناه في الدرهم نقوله أيضًا في الدينار، فلم يكن الدينار أو الديناريوس عند الرومان خالصًا دائما العملة الذهبية الخالصة، فقد خضع لتقلبات العملة وتدهورها نتيجة لتدهورهم الاقتصادي حتى خلصت عملتهم إلى النحاس وعدم منها الذهب، ثم تدهور حجمها النحاسي تدهورًا مطردًا وإن لم تستمر تسميتها بالديناريوس، وإنما أخذت أسماء أخرى وقد سبقت الإشارة إلى شيء من ذلك في فصل " نشأة النقد وتطوره " كما سبقت فيه الإشارة إلى تدهور العملة عند غير الروم كفارس، بل والصين التي كانت المبتكرة الأولى للعملة الورقية لا كما وهم بعض متفقهة هذا العصر.

ولبيان أن العرب لم يتعارفوا على اعتبار الدرهم كلمة تعني العملة الفضية فحسب نورد ما قاله ابن منظور في (لسان العرب: ١٢/١٩٩) :

والدِّرهم والدَّرهم لغتان فارسي معرب ملحق ببناء كلامهم، ثم قال: ورجل مدرهم ولا فعل له كثير الدراهم حكاه أبو زيد ولم يقولوا: درهم، قال ابن جني: لكنه إذا وجد اسم مفعول فالفعل حاصل.

وواضح أن العرب لم يكونوا يتصورون تصورًا دقيقًا الماهية النقدية للدرهم أو لغيره من أن ابن منظور وهو الحريص على الإحاطة بكل ما عرف عن العرب في كل كلمة في معجمه لم ينقل عنهم إلا هذا القدر اليسير الذي لا يوضح بقدر ما يلبس.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 5، ص 1759 (SanadKitab #8356, hlm. urut 6691)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.