Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 1780

  1. العدد الخامس
  2. موضوع: تغير قيمة العملة
  3. المعاملات الإسلامية وتغيير العملة قيمة وعينا إعداد الشيخ/ محمد الحاج الناصر

أما الحالة الرابعة فهي أنواع "التحويلات" إذا تغيرت قيمة العملة المحولة ما بين يوم التحويل ويوم الاستلام على اعتبار أن أنواع التحويل جائزة شرعًا لأن ما كان يخشى من استفادة أحد الطرفين في السفتجة أو في الحوالة بتجنب أخطار الطريق وما شاكل ذلك لم يعد له وجود ولا اعتبار في وسائل التحويل الحديثة.

وفي هذه الحالة إن كان المبلغ المعين في التحويل محددًا بعملة معينة، كأن يكون التحويل بين بلدان دولة واحدة، فإن الأداء يكون بنفس العملة ارتفعت أو انخفضت ولا سبيل إلى الاشتباه بذلك، وإن كان التحويل بين دولتين مختلفتين بعملة دولية غير منصوص عليها في العقد، فإنه يتم طبقًا للعملة المنصوص عليها في العقد سواء ثبتت العملة المحول بها على حالها أم تغيرت ارتفاعًا أو انخفاضًا وإن كانت العملة المنصوص عليها في العقد مزدوجة إذا اعتبرت فيه العملتان معًا العملة المحلية والعملة الدولية وكان ذكرهما ليس لتعيين إحداهما ولكن لتعيين القيمة المتمثلة بهما، فإن على المدين الأداء بأعلى القيمتين بأن يحول الفارق إن انخفضت قيمة النقد المحول به. على أننا نرى للخروج من هذه الشبهات أن يتفق المتعاقدان إن كانا مسلمين معًا على اعتماد قيمة العملة المعينة في العقد إذا كانا من دولتين مختلفتين بما يماثلها من الذهب يوم التعاقد، ذلك بأننا نرى أن اعتبار الذهب والفضة أساسًا للنقد أمرًا أرشد إليه العمل النبوى كأسلم الأسس لاجتناب الحيف بين المتعاملين.

أما إذا كان أحد المتعاقدين غير مسلم ولم يقبل بالالتزام بالأساس الذهبي، فلا مناص من أن يتم التعاقد على أساس التراضي بين المتعاقدين.

مهما يكن من شيء فإن ما حاول البعض أن يتعلل به متذرعا بالحاجة إلى عدم غبن المقرض إذا انخفضت قيمة العملة التي أقرض بها من وجوب تحديد فائدة على القرض تجنبه هذا الغبن لا اعتبار له شرعا لأنه ربا بنص وليس بالاجتهاد كما أوضحنا في النص السابق ولا اعتبار عقلا لأن الغبن محتمل حتى مع إباحة هذا النوع من الربا، فقد يحدث انهيار اقتصادي ومالي يؤدى إلى انخفاض حاد في سعر النقد المعين في عقد الإقراض، بحيث يصبح المبلغ المقترض يوم أدائه مع الفوائد الربوية عليه أقل قيمة في الحقيقة منه يوم القرض بغير فوائد ربوية، فالغبن الذي يزعمون تجنبه بإباحة هذه الفوائد لا يؤمن اجتنابه بإباحتها ويقاس على دحضنا لهذه الشبهة ما يشاكلها من الشبهات الأخرى من تأثر أصحاب العقارات المؤجرة بانخفاض قيمة المبلغ المعين في الإيجار وما شاكل ذلك، وفي هذه الصورة بالذات نسائل من يتخذون منها شبهة فيما إذا ارتفعت قيمة العملة في الإيجار هل ينخفض مبلغ الإيجار تلقائيًّا لإنصاف المستأجر أم يتشبثون عندئذ بمبدأ "التعيين" المترتب في الذمة عند التعاقد.

على أن المخرج في رأينا من هذه المشاكل والشبهات التي يثيرها اضطراب العملات في هذا العصر اضطرابًا يكاد يفقد دلالتها القيمية هو في أن تجتمع الدول الإسلامية على عملة بينها تكون المؤشر المعتمد لعملاتها المحلية وتتخذ الذهب أساسًا لها ومعيارًا، وتبرم جميع التعاقدات بين كل واحدة منهما والأخرى أفرادًا ومؤسسات ودولًا على أساس هذه العملة المقترح إنشاؤها كما تكون المعيار الذي تحدد على أساسه أنصبة الزكاة وقيم العقوبات الجنائية، وما إلى ذلك مما يتصل بالنقد في مختلف المجالات الشرعية، ولعل ذلك لو حدث يكون أساسًا للتوحيد المالي ثم الاقتصادي ثم السياسي بينها، وهو المصير الذي لا مناص من أن تصير إليه لكن ربما تأخر تحقيقه لعدة أجيال.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 5، ص 1780 (SanadKitab #8356, hlm. urut 6712)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.