Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 2439

  1. العدد الخامس
  2. موضوع: العرف
  3. العرف إعداد الشيخ كمال الدين جعيط

وقال بدر الدين العيني في شرحه لهذا الباب: أي هذا باب يذكر من أجرى أمرها إلى الأمصار على ما يتعارفون بينهم أي على عرفهم وعوائدهم في أبواب البيوع والإجارات والمكيال، ثم قال: كل شيء لم ينص عليه الشارع أنه كيلي، أو وزني، يعمل في ذلك على ما تعارفه أهل تلك البلدة مثلا الأرز فإنه لم يأتِ فيه نص من الشارع أنه كيلي، أو وزني، فيعتبر في عادة أهل كل بلد على ما بينهم من العرف فيه فإنه في البلاد المصرية يكال، وفي البلاد الشامية يوزن ونحو ذلك من الأشياء لأن الرجوع إلى العرف جملة من القواعد الفقهية. وقوله: وسننهم عطف على ما يتعارفون بينهم، أي على طريقتهم الثابتة على حسب مقاصدهم وعاداتهم المشهورة وحاصل الكلام أن البخاري قصد بهذه الترجمة إثبات الاعتماد على العرف والعادة (١) .

ومما يدل على اعتبار العادة الحسنة ما أخرجه أبو داود في سننه من أن رسول الله ﷺ، قال للسائب بن أبي السائب: ((كنت شريكي فنعم الشريك، كنت لا تداري ولا تماري)) (٢) ، وفي رواية ((ولا تداريني ولا تماريني)) ، والمداراة الملاطفة، والمير الإيتاء بالميرة، وهو الطعام، وكانت السيدة خديجة ﵂ في الجاهلية تستأجر الرجال في مالها بشيء تجعله، ولما قدم النبي ﷺ المدينة وجدهم يسلفون في التمر السنة والسنتين، فقال الحديث المشهور الذي أخرجه البخاري: ((من أسلف فليسلف في كيل معلوم إلى أجل معلوم)) ، فلقد أبقى رسول الله ﷺ في كثير من العادات مما كان عليه العرب في الجاهلية ومعاملاتهم وأحوالهم الشخصية، وأبقى حتى بعض الشعائر الدينية التي تتماشى مع الفطرة البشرية، والتي تسربت لهم من الديانة اليهودية أو النصرانية، ولم يبطل منها إلا ما كان فاسدًا كربا الفضل والنسيئة وبيوع الغرر والجهالة كبيع الملامسة والمنابذة والحصاة، وما نعت من أنكحتها ما كان فاسدًا، كنكاح الاستبضاع والبغاء والسفاح والمخادنة، ونحوها، وأبقت ما هو صلاح متعارف تألفه الطباع وتستحنه العقول النيرة وهو ما عليه الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها (٣) .

وقد أبقى الإسلام ما كان عليه العرب في الجاهلية من حججهم واعتمادهم، أخرج البخاري عن عاصم بن سليمان، قال: سألت إنسانًا على الصفا والمروة، قال: كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما، فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ ونظام القسامة في الإسلام، هو الذي كان في الجاهلية، فقد روى مسلم، عن أبي سلمة وسليمان بن يسار، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأمصار أن النبي ﷺ أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية (٤) .

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 5، ص 2439 (SanadKitab #8356, hlm. urut 7371)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.