الأدلة والمناقشة والترجيح:
استدل القائلون بالتفرقة في القبض بين ما يكال أو يوزن وبين غيره بالسنة والعرف.
أما السنة فقد ورد في ذلك عدة أحاديث:
١- منها ما رواه البخاري تعليقًا عن عثمان رضى الله عنه أن النبي ﷺ قال له: ((إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل)) (١) ، وقد وصله الدارقطني، وله طريق أخرى أخرجها أحمد وابن ماجه، والبزار (٢) .
٢- ما رواه ابن ماجه عن النبي ﷺ ((أنه نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان: صاع البائع، وصاع المشتري)) (٣) .
٣- الأحاديث الواردة الدالة على أن القبض لا يتم فيما يباع بالجزاف إلا بالتحويل، فقد روى مسلم عن ابن عمر أنه قال: ((كانوا يضربون على عهد رسول الله ﷺ إذا اشتروا طعامًا جزافًا أن يبيعوه في مكانه حتى يحولوه)) ، وفي لفظ: ((كنا نبتاع الطعام جزافًا فبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه، قبل أن نبيعه)) ، وفي لفظ: ((كنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله)) ، والرواية الأخيرة رواها البخاري بلفظ: ((... حتى يؤوه إلى رحالهم)) . (٤) .