Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 6, halaman 711

  1. العدد السادس
  2. موضوع: حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة
  3. حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة فضيلة الدكتور علي محيي الدين القره داغي

وأما الاتجاه الوسط فقد استدل بالأدلة السابقة لكنهم قالوا: إن الحاجة ماسة بالنسبة للغائبين دون الحاضرين، فيترخص للغائبين دون غيرهما، فلماذا يلجأ الحاضران إليها وهما قادران على النطق الذي هو الأقوى؟؟!

ويمكن أن يجاب عن هذا بأن النزاع في أن الكتابة هل تصلح للدلالة على ما في النفس أم لا؟ فإذا قلنا: نعم، فأي تقييد في حقها، وتضييق لنطاقها بما بين الغائبين لا يتفق مع هذا الجواب، ولا مع المبدأ السائد في الشريعة الغراء، القاضي بأن أساس العقود هو الرضا، وأما إذا كان جوابنا بالنفي فلا بد أن لا نستثنى الغائبين، لأن التعبير عن الرضى ضروري في إنشاء العقد بحيث لا يتم بدونه، كما أنه لا توجد ضرورة بالنسبة للغائبين إذ يمكنهما التوكيل (١) .

واستدل الموسعون بأن الكتابة وسيلة جيدة عن التعبير عن الإرادة وأن الرسول ﷺ قد استعملها في خطاباته مع الملوك، فدعاهم إلى الدخول في الإسلام (٢) ، فإذا كانت الكتابة صالحة للتعبير عن نشر الدعوة، فكيف لا تكون صالحة لإنشاء العقد؟؟ قال الكاساني: (إن الكتابة المرسومة جارية مجرى الخطاب، ألا ترى أن رسول الله ﷺ، كان يبلغ بالخطاب مرة وبالكتاب أخرى ... وبالرسول ثالثًا، وكان التبليغ بالكتاب والرسول كالتبليغ بالخطاب، فدل على أن الكتابة المرسومة بمنزلة الخطاب) (٣) ، بل إن القرآن الكريم قد الكتابة على الشهادة في آية الدين (٤) .

وهذا هو الراجح الذي يدعمه الدليل ويتفق مع قواعد الشريعة وأصولها القاضية برفع الحرج ومبادئها الخاصة بالعقود الدالة على أن الأساس هو التراضي دون النظر إلى التقيد بأية شكلية، بالإضافة إلى أن الشرع علق حل أكل أموال على التراضي، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٥) ، ومع ذلك لم يفصل في وسائل التعبير عنه، كما أننا لا نجد لها تحديدًا دقيقًا في اللغة فيناط حينئذٍ بالعرف، والعرف جار قديمًا وحديثًا على صلاحية الكتابة للتعبير عن الرضا والإرادة، ولذلك فهي صالحة لإنشاء العقود (٦) .

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 6، ص 711 (SanadKitab #8356, hlm. urut 8579)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.