Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 6, halaman 892

  1. العدد السادس
  2. موضوع: حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة
  3. الإسلام وإجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة إعداد فضيلة الشيخ محمد الحاج الناصر

ثم قال:

إلا أنَّ هذه الفضائل والصالحات ليست متساوية الفشو في الأمم والقبائل، فلذلك لم يكن للشريعة العامة غنية من تطرق هذه الأمور ببيان أحكامها من وجوب أو ندب أو إباحة وبتحديد حدودها التي تناط أحكامها عندها، فالنظر إلى اختلاف الأمم والقبائل في الأحوال من أهمِّ ما تقصده شريعة عامة كما أنبأ عن ذلك حديث الموطأ والصحيحين، أنَّ رسول الله ﷺ قال: ((لقد هممت أن أحرم الغيلة في الرضاع لولا أن قومًا من فارس يفعلونها ولا تضر أطفالهم)) (١) .

وكذلك النظر إلى اختلاف النفوس في الشرع إلى النزوع عن الصالحات عند طروء معارضها في شهواتهم من جهة ما في الصالحات من الكلفة كما نرى في تحريض الشريعة على التزوج ومن إيجابها نفقة القرابة.

وأكثر ما يحتاج إليه في مقام التقرير هو حكم الإباحة لإبطال غلو المتغالين بحمله على مستوى السَّواد الأعظم من البشر الصالح كما قال الله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الآيات السابقة] ، فإن الطيبات تناولها الناس وشذَّ فيها بعض الأمم وبعض القبائل فحرَّموا على أنفسهم طيِّبات كثيرة، وقد كان ذلك فشيًّا في قبائل العرب.

وبعد أن ساق لذلك أمثلة قال:

والتقدير لا يحتاج إلى القول فقد علمت أن الاحتياج إلى القول فيه لا يكون إلا من سبب دعا إلى القول من إبطال وهم أو جواب سؤال أو تحريض على التناول. وفي ما عدا تلك الأسباب ونحوها يعتبر سكوت الشارع تقريرًا لما عليه الناس، فلذلك كانت الإباحة أكثر أحكام الشريعة لأنَّ أنواع متعلقاتها لا تنحصر، وقد تواتر هذا المعنى تواترًا من أقوال النبي ﷺ وتصرفاته، ويشهد له ويعضده الحديث الذي رواه الدارقطني وغيره عن أبي ثعلبة الخشني، أن رسول الله ﷺ قال: ((إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودًا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها)) تعليق: لم نقف على هذا الحديث في (سنن الدارقطني) رغم شدة البحث في مظانه منها لكن ساقه التبريزي في [مشكاة المصابيح: ١/٦٩، ح١٩٧] فقال: وعن أبي ثعلبة الخشني ... وساق الحديث. وتعقبه بقوله: وروى الأحاديث الثلاثة – يعني هذا الحديث واللذين من قبله – الدارقطني وأقره الألباني في تعليقه فقال: والثالث [ص٥٠٢] رجاله ثقات ولكنه منقطع بين مكحول وأبي ثعلبة وله عند الدارقطني [ص٥٥٠] شاهد من حديث أبي الدرداء وفيه نهشل الخراساني وهو كذاب كما قال ابن راهويه فلا قيمة لشهادته ومع ذلك فقد قال النووي في الأربعين بعد أن عزاه للدارقطني: حديث حسن، وتعقبه ابن رجب [ص٢٠٠] بالانقطاع الذي ذكرناه. اهـ. كلام الألباني.

ولم يذكر إن كان الدارقطني أخرجه في (السنن) أم في غيره من كتبه ولم تبلغ صفحات أي جزء من أجزائها الأربعة رقم الخمسمائة ولا قريبًا منها ولا نعرفها طبعت أكثر من مرة ولم يخرجه البغوي في (شرح السنة) .

لكن أخرجه البيهقي في [السنن الكبرى: ١٠/١٢، ١٣] من حديث أبي ثعلبة الخشني فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن داود – هو ابن أبي هند – عن مكحول، عن أبي ثعلبة – ﵁ – قال: إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودًا فلا تعتدوها ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رخصةً لكم ليس بنسيان فلا تبحثوا عنها. وتعقبه بقوله: هذا موقوف. وأنبأنيه شيخنا أبو عبد الله الحافظ في (المستدرك) في ما لم يقرأ عليه إجازة. وساق حديث الحاكم في (المستدرك) .

قال الحاكم [٤/١٥] :

حدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، حدثنا القعنبي، حدثنا علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني – ﵁ – قال: قال رسول الله ﵌: ((إن الله حد حدودًا فلا تعتدوها وفرض لكم فرائض فلا تضيعوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وترك أشياء من غير نسيان من ربكم ولكن رحمة بكم فاقبلوها ولا تبحثوا فيها)) . وسكت عنه الذهبي في التلخيص.

قلت: والمشكلة التي وقعوا فيها من سند هذا الحديث هي اضطرابهم في مكحول هل سمع أول لم يسمع من أبي ثعلبة الخشني، والعجب من الذهبي – ﵀ – وهو من هو أن يقع في هذا الاضطراب، فعند ترجمته لأبي ثعلبة الخشني في [سير أعلام النبلاء: ٢/٥٦٧، ٥٧٠، ترجمة ١٢٠] في معرض ذكره لبعض من روى عنه: ومكحول إن كان سمع منه.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 6، ص 892 (SanadKitab #8356, hlm. urut 8760)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.