٤- بيع الأسهم قبل الوفاء بكامل ثمنها:
وهذا الأمر جائز شرعًا، لأن المشتري بمجرد العقد، وانقطاع الخيارات صار مالكًا للسلعة، فجاز له التصرف فيها بما شاء – والله أعلم (١) -.
٥- زكاة الأسهم:
- إذا قامت الشركة بتزكية أموالها فلا يجب على المساهم إخراج زكاة أخرى عن أسهمه، منعًا للازدواج.
- أما إذا لم تقم الشركة بإخراج الزكاة، فإنه يجب على مالك الأسهم تزكيتها على النحو التالي:
* إذا اتخذ أسهم للمتاجرة بها بيعًا وشراء فالزكاة الواجبة فيها هي ربع العشر (٢.٥ %) من القيمة السوقية يوم وجوب الزكاة، كسائر عروض التجارة.
* أما إذا اتخذ أسهمه للاستفادة من ريعها السنوي فزكاتها كما يلي:
(أ) إذا أمكنه أن – يعرف عن طريق الشركة أو غيرها – مقدار ما يخص كل سهم من الموجودات الزكوية للشركة فإنه يخرج زكاة ذلك المقدار بنسبة ربع العشر (٢.٥ %) .
(ب) وإن لم يعرف فعليه أن يضم ريعه إلى سائر أمواله من حيث الحول والنصاب ويخرج منها ربع العشر (٢.٥ %) ، وتبرأ ذمته بذلك (٢) .
(ج) حصص التأسيس:
أما حصص التأسيس فيمكننا أن نعتبرها تبرعًا – هبة – التزم به أصحاب الشركة لأناس معينين، كنسبة مقتطعة من الربح سنويًّا.
وإن كان هذا المبلغ مجهولًا في وقت الوهب، فإنه آيل للعلم وقت القبض.
قال الإمام مالك: تصبح هبة المجهول، لأنه تبرع فصح في المجهول، كالنذر والوصية (٣) .
ومع قولنا بجواز إصدار حصص التأسيس، فإنه لا يجوز التعامل بها بيعًا وشراء قبل قبض المبلغ المخصص لها من الربح، لعدم ملك حاملها لمحتواها إلا بالقبض، فينطبق عليها قوله ﷺ: ((لا تبع ما ليس عندك)) (٤) .
قال البهوتي: ولا يصح بيع العطاء قبل قبضه، لأن العطاء مغيب، فيكون من بيع الغرر، ولا يصح بيع رقعة به – أي بالعطاء، لأن المقصود بيع العطاء (٥) .
وهذا هو مذهب جمهور الفقهاء (٦) .
وكذلك لا تجب الزكاة في حصص التأسيس، لعدم كمال الملك فيها – والله أعلم-.
*
**