التّعريفُ بالأسوَاق الماليّة لغَة واصطلاَحاً
تطلق كلمة " السوق " في اللغة ويراد بها: موضع البياعات قال ابن سيده: السوق التي يتعامل فيها، تذكر وتؤنث. ولها معان أخرى (١) وجاء بهذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ (٢) .
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾ (٣) .
والأسواق جمع السوق وهي موضع البياعات والتعامل.
وورد لفظ " السوق " و " الأسواق " في السنة المشرفة كثيرًا حتى خصص بعض أصحاب الصحاح والسنن بابًا خاصًَّا بالسوق، بل ذكر البخاري أربعة أبواب لها، ترجم الأول: باب ما ذكر في الأسواق، وأورد فيه عدة آثار وأحاديث فذكر: قال عبد الرحمن بن عوف: لما قدمنا المدينة، قلت: هل من سوق فيه تجارة؟ فقال: سوق قينقاع ... وقال عمر: ألهاني الصفق بالأسواق، ثم روى بسنده عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ في السوق فقال رجل: (يا أبا القاسم ... ) وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ((صلاة أحدكم في جماعة تزيد على صلاته في سوقه وبيته بضعًا وعشرين درجة ... )) ، وترجم الثاني: باب كراهية السخب في الأسواق – أي رفع الصوت بالخصام، وترجم بابًا ثالثًا: باب الأسواق التي كانت في الجاهلية، فتبايع بها الناس في الإسلام، ثم روى عن ابن عباس ﵄، قال: " كانت عكاظ، ومجنة، وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ " [٢: ١٩٨] .