لم يرد في القران الكريم كلمة من مادة (كفل) تفيد معنى الضمان، ولكن جاء المعنى من مادة أخرى هي مادة (زعم) .
قال ﵎: ﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ . (٧٢: سورة يوسف) . والزعيم هنا هو الكفيل الضامن، ولذلك يستدل بهذه الآية الكريمة على جواز الكفالة.
وهذه الكلمة جاءت في موضع آخر، وهو قوله ﷿: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ . (٤٠: سورة القلم) .
وفى سورة الإسراء (الآية ٩٢) وردت كلمة قبيل، قال تعالى: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ .
قال الفراء: (قبيلا) أي كفيلا (١) .
وقال الزمخشري: (قبيلا) كفيلا بما تقول شاهدا لصحته، والمعنى: أو تأتى بالله قبيلا وبالملائكة قبيلا كقوله:
كنت منه ووالدي بريا وإني وقير بها لغريب
أي مقابلا، كالعشير بمعنى المعاشر ونحوه (٢) .
وقال ابن منظور: (٣) ..
القبيل: كل جمع من شئ واحد، وكل جيل من الجن والناس، والجماعة من الناس يكونون من الثلاثة فصاعدا، وجمع القبيل قبل، واستعمل سيبوبه القبيل في الجمع والتصغير وغيرهما من الأبواب المتشابهة.