ووح بالحاء: ناحية نعمان. ذكره الحازمي من الأماكن فيما حكى عنه النووي١، وذكر أن وجا بالجيم ربما اشتبه بوح بالحاء. قال: وقال الحازمي: وج اسم لحصون الطائف، وقيل: لواحد منها، قال: وقال في "التهذيب": هو واد بالطائف ... انتهى.
وقال صاحب المطالع: هو وادي وج على يومين من مكة ... انتهى.
قال المحب الطبري: وقد جاء في الحديث أن وجًّا مقدس٢ ... انتهى.
وروى الفاكهي: حديثا من رواية خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون ﵄ أن النبي ﷺ قال: "إن آخر وطأة وطئها الله تعالى بوج" ٣.
وقال الفاكهي: قال سفيان يعني ابن عيينة في تفسيره: آخر غزاة غزاها رسول الله ﷺ: غزوة الطائف، لقتاله أهل الطائف وحصاره ثقيف ... انتهى.
وذكر الشيخ أبو العباس الميورقي ما يوافق هذا التفسير ويزيده، إيضاحا، لأنه قال: وروي في "الصحاح" للجوهري: آخر وطأة وطئها الله بوج.
وأحسن ما قيل في ذلك ما كان شيخنا أبو محمد محمد بن الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذر يقول: آخر غزوة وطأ الله بها أهل الشرك: غزوة الطائف بإثر فتح مكة شرفها الله تعالى. ذكر ذلك الميورقي في جزء ألفه سماه: "بهجة المهج في بعض فضائل الطائف ووج"، وفيه أسئلة غريبة.
ومما ذكره في فضل الطائف: وروي في قوله ﷿: ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْك﴾ أي بفتح مكة والطائف أهم البلاد عليه وأحبها إليه.
وقال المفسرون في قوله تعالى: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم﴾ ٤ [الزخرف: ٣١] قالوا: هما مكة والطائف، فقرن الله ﷻ الطائف ببيته، وفي ذلك غاية الفخر الذي تعجز العبارة عن كنهه وقدره وماهيته ... انتهى.