ذكر ترجيح رواية من أثبت صلاة النبي ﷺ في الكعبة على رواية من نفاها، وما قيل في الجمع بين ذلك:
قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر: رواية ابن عمر عن بلال: أن النبي ﷺ صلى في الكعبة أولى من رواية ابن عباس عن أسامة أنه لم يصل، لأنها زيادة مقبولة، وليس قول من قال من لم يفعل بشهادة إلى آخر كلامه.
وقال السهيلي في "الروض الأنف" وأما دخوله ﷺ الكعبة وصلاته فيها فحديث بلال أنه صلى فيها، وحديث ابن عباس أنه لم يصل فيها وأخذ الناس بحديث بلال، لأنه أثبت الصلاة، وابن عباس نفاها، وإنما يؤخذ بشهادة المثبت لا بشهادة النافي، ومن تأول قول بلال ﵁ أنه صلى أي دعا فليس بشيء، لأن في حديث ابن عمر ﵄ أنه صلى فيها ركعتين، ولكن رواية ابن عباس، ورواية بلال، صحيحتان، لأنه ﵊ دخلها يوم النحر فلم يصل، ودخلها من الغد فصلى فيها، وذلك في حجة الوداع، وهو حديث مروي عن ابن عمر بإسناد حسن أخرجه الدارقطني وهو من فوائده١ ... انتهى.
وقال الشيخ محيي الدين النووي: أجمع أهل الحديث علي الأخذ برواية بلال ﵁ لأنه مثبت، فمعه زيادة علم، فوجب ترجيحه قال: وأما نفي أسامة