Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul Gharam · Pengarang: التقي الفاسي

Baca Juz 1, halaman 301

  1. المجلد الأول
  2. الباب الثامن عشر
  3. ذكر شيء من خبر توسعة المسجد الحرام بعد الأزرقي ومن خبر عمارته بعده

ليلة السبت الثامن والعشرين١ من شوال سنة اثنين وثمانمائة، ظهرت نار من رباط رامشت بالجانب الغربي من المسجد الحرام، ولم يكن غير لحظة حتى تعلقت بسقف المسجد وعمت بالحريق الجانب الغربي منه، وبعض الرواقين المقدمين من الجانب الشامي بما في ذلك من السقوف والأساطين الرخام وصارت قطعا، وانتهى الحريق إلى محاذاة باب دار الصحابة، وسبب ذلك أن النار لم تجد شيئا تتعلق به لخلو باب دار الصحابة، وسبب ذلك: أن النار لم تجد شيئا تتعلق به لخلو ذلك الموضع، وهو عمودان عليهما عقود وسقف بعد سقوطه لتخربه في السيل المهول الذي كان بمكة في هذه السنة أيضا، فصار ما احترق من المسجد الحرام أكواما عظاما تمنع من الصلاة في موضعها ومن رؤية الكعبة فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثم قدر الله تعالى عمارة ذلك في مدة لطيفة على يد الأمير بيسق الظاهري٢ أعزه الله تعالى، وكان قدومه لذلك في موسم سنة ثلاث وثمانمائة، فلما رحل الحاج من مكة في هذه السنة شرع في شيل تلك الأكوام العظيمة، حتى فرغت، ثم أخذ في العمارة حتى عاد ذلك كما كان. إلا أن الأساطين التي بالجانب الغربي حجارة منحوتة، وكذلك الأساطين التي في الجانب الشامي خلا أساطين يسيرة في مقدمة الجانب المذكور، فإنها رخام مكسر ملصق بالحديد، وكان الفراغ من عمارة ذلك في العشر الأخير من شعبان سنة أربع وثمانمائة٣.

وعجب الناس كثيرا من سرعة عمارة ذلك في هذه المدة، لأن من رأى ذلك قبل عمارته كان يقطع بأن هذه العمارة إنما تنهض في مدة سنين، باعتبار العادة في العمارات، فلله الحمد على نعمه التي لا تحصى ولم يبق من ذلك محتاجا إلى العمارة إلا سقف الجانب الغربي، والذي أوجب تركه أنه لم يوجد بمكة خشب ساج يسقف به، ولو وجد بمكة لما جاء الموسم من سنة أربع وثمانمائة إلا وجميع ذلك فارغ بقدرة الله تعالى.

ولما كان المحرم مفتتح شهور سنة سبع وثمانمائة، قدم إلى مكة الأمير بيسق المذكور أحسن الله إليه، لعمارة هذا السقف وغيره مما تشقق من المسجد الحرام، ونهض أيضا في مدة لطيفة بقدرة الله لأن الأمير بيسق المشار إليه جرى على عادته في علو الهمة وعني من حين وصوله بتحصيل الأخشاب، ثم بتهيئتها لعمل السقف، ثم بتركيبها في محلها، والخشب الذي سقف به ذلك يقال له خشب العرعر٤، جيء به إلى

Rujukan halaman ini: شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، ج 1، ص 301 (SanadKitab #8362, hlm. urut 330)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.