Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul Gharam · Pengarang: التقي الفاسي

Baca Juz 2, halaman 338

  1. المجلد الثاني
  2. الباب الأربعون
  3. في ذكر الأصنام التي كانت بمكة وحولها وشيء من خبرها

وكذا أمر مكة فحولهما من الصفا والمروة، فجعل أحدهما بلصق الكعبة، وجعل الآخر في موضع زمزم، ويقال: جعلهما جميعا موضع زمزم، وكان ينحر عندهما١ وكان أهل الجاهلية يمرون بإساف ونائلة ويتمسحون بهما، وكان الطائف إذا طاف بالبيت يبدأ بإساف فيستلمه؛ فإذا فرغ من طوافه ختم بنائله فاستلمها، فكان كذلك حتى كان يوم الفتح، فكسرهما رسول الله ﷺ مع ما كسر من الأصنام٢.

وبه إلى الأزرقي قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد العزيز، عن ابن شهاب الدين، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس ﵄ أنه قال: دخل رسول الله ﷺ مكة، وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما، منها ما قد شد بالرصاص٣؛ فطاف ﷺ على راحلته وهو يقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] ، ويشير ﷺ إليها، فما منهم صنم أشار إلى وجهه إلا وقع على دبره، ولا أشار إلى دبره إلا وقع على وجهه، حتى وقعت كلها.

وقال ابن إسحاق: ولما صلى النبي ﷺ الظهر يوم الفتح، أمر بالأصنام التي حول الكعبة كلها؛ فجمعت ثم حرقت بالنار وكسرت، وفي ذلك يقول فضالة بن عمر بن الملوح الليثي في ذكر يوم الفتح:

لو ما رأيت محمدا وجنوده ... بالفتح يوم تكسر الأصنام

لرأيت نور الله أصبح بينا ... والشرك يغشى وجهه الإظلام

حدثني جدي، وحدثني محمد بن إدريس، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن أبي عباس ﵄ قال: ما يزيد رسول الله ﷺ على أن يشير بالقضيب إلى الصنم، فيقع بوجهه، ثم قال: وأمر ﷺ بهبل فكسر، وهو واقف عليه، فقال الزبير بن العوام ﵁ لأبي سفيان: يا أبا سفيان بن حرب، قد كسر هبل، أما إنك قد كنت منه في يوم أحد في غرور، حين تزعم أنه قد أنعم عليك، فقال أبو سفيان ﵁: دع هذا عنك يا ابن العوام؛ فقد أرى لو كان مع إله محمد غيره لكان غير ما كان٤ ... انتهى باختصار.

Rujukan halaman ini: شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، ج 2، ص 338 (SanadKitab #8362, hlm. urut 901)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.