Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul Gharam · Pengarang: التقي الفاسي

Baca Juz 2, halaman 393

  1. المجلد الثاني
  2. الملحق الثاني في الدرة الثمينة في تاريخ المدينة
  3. الباب الثالث: في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه

بخروج رسول الله ﷺ من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة ينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة، فانقلبوا يوما بعد أن طال انتظارهم فلما أووا إلى بيوتهم رقى رجل من اليهود أطما من آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله ﷺ وأصحابه مبيضين١ فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معشر العرب هذا جدكم٢ الذي تنتظرونه، فثار المسلمون إلى السلاح، فتلقوا رسول الله ﷺ بظهر الحرة، فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، فقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله ﷺ صامتا، فطفق من جاء من الأنصار ممن آمن برسول الله ﷺ يحيي أبا بكر حتى أصابت الشمس رسول الله ﷺ فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه، فعرف الناس رسول الله ﷺ عند ذلك، ولما أقبل النبي ﷺ إلى المدينة كان مردفا لأبي بكر وأبو بكر شيخ يعرف ونبي الله شاب لا يعرف، قال: فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: أيا با بكر، من هذا الرجل الذي بين يديك، فيقول: هذا الرجل الذي يهديني السبيل فيحسب الحاسب أنه يعني الطريق وإنما يعني سبيل الخير، ولبث رسول الله ﷺ في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأسس المسجد الذي أسس على التقوى وصلى فيه، ثم ركب راحلته فصار يمشي معه الناس حتى بركت عند مسجد رسول الله ﷺ بالمدينة وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدا٣ للتمر لسهيل وسهل؛ غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة، فقال رسول الله ﷺ حين بركت به راحلته: "هذه إن شاء الله المنزل"، ثم دعا رسول الله ﷺ بالغلامين فساومهما بالمربد؛ ليتخذه مسجدا فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى رسول الله ﷺ أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما ثم بناه مسجدًا.

وعن عبد الرحمن بن يزيد بن حارثة قال: لما نزل رسول الله ﷺ على كلثوم بن الهرم وصاح كلثوم بغلام له يا نجيح، فقال رسول الله ﷺ: "أنجحت يا أبا بكر"، وعن ابن عباس أقام رسول الله ﷺ بقباء يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس وركب من قباء يوم الجمعة، فجمع في بني سالم فكانت أول جمعة جمعها في الإسلام، وكان يمر بدور الأنصار دارا دارا فيدعونه إلى المنزل والمواساة، فيقول لهم خيرا ويقول: "خلوها؛ فإنها مأمورة" حتى انتهى إلى موضع مسجده اليوم، وكان المسلمون قد بنوا مسجدا يصلون فيه، فبركت ناقته ونزل، وجاء أبو أيوب الأنصاري فأخذ رحله وجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته فلما خرج رسول الله ﷺ من المسجد تعلقت به الأنصار فقال: "المرء مع رحله"، فنزل على أبي أيوب الأنصاري خالد بن يزيد بن كليب ومنزله في بني غنم بن النجار.

Rujukan halaman ini: شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، ج 2، ص 393 (SanadKitab #8362, hlm. urut 953)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.