Lewati ke konten

Kitab: Syifa'ul Gharam · Pengarang: التقي الفاسي

Baca Juz 2, halaman 410

  1. المجلد الثاني
  2. الملحق الثاني في الدرة الثمينة في تاريخ المدينة
  3. الباب الثامن: في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء به

عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله"؛ فأقبلت صفية بنت عبد المطلب أخت حمزة لأبيه ولأمه؛ فقال رسول الله ﷺ لابنها الزبير بن العوام: "القها فأرجِعْها لا ترى ما بأخيها"؛ فقال: يا أمه؛ رسول الله يأمرك أن ترجعي، قالت: ولم؟ وقد بلغني أنه مُثِّل بأخي وذلك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك، لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله، فجاء الزبير، فأخبره بذلك، فقال: "خل سبيلها"، فأتته، فنظرت إليه، وصلت عليه، واسترجعت واستغفرت له، فأمر به النبي ﷺ فسجي ببردة ثم صلى عليه فكبر عليه سبعين ودفنه، ولما رجع إلى المدينة سمع البكاء والنواح على القتلى، فذرفت عيناه ﷺ وبكى؛ ثم قال: "لكن حمزة لا بواكي له"، فجاء نساء بني عبد الأشهل لما سمعوا ذلك، فبكين على عم رسول الله ﷺ ونحن على باب المسجد؛ فلما سمعهن خرج إليهن فقال: "ارجعن يرحمكن الله؛ فقد آسيتن بأنفسكن".

وأما عمر بن زياد بن السكن فإنه قاتل حتى أثبتته الجراحة؛ فقال رسول الله ﷺ: "أدنوه مني"، فأدنوه منه، فوسده قدمه، فمات وخده على قدم رسول الله ﷺ ورضي عنه.

وأما عمرو بن ثابت بن وقش فإنه كان يأبى الإسلام فلما كان يوم أحدا بدا له في الإسلام فأسلم وأخذ سيفه فغدا حتى دخل في عرض المسلمين فقاتل حتى أثبتته الجراحة فرآه المسلمون بين القتلى، فقالوا: ما جاء بك يا عمرو أحرب على قومك أم رغبة في الإسلام؟ قال: بل رغبة في الإسلام آمنت بالله ورسوله وأسلمت ثم أخذت سيفي فغدوت مع رسول الله ﷺ فقاتلت حتى أصابني ما أصابني ثم مات في أيديهم فذكروه لرسول الله ﷺ فقال: "إنه لمن أهل الجنة"، وكان أبو هريرة يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة ولم يصل قط، فإذا لم تعرفه الناس قال: هو عمرو بن ثابت.

وأما أبو ثابت بن وقش والحسيل وهو اليمان أبو حذيفة فإنهما كانا شيخين كبيرين ارتفعا في الآطام مع النساء والصبيان لما خرج رسول الله ﷺ إلى أحد، فقال أحدهما لصاحبه: لا أبا لك ما تنتظر؟ فوالله إنما نحن عامة اليوم أو غد أفلا نحني أسيافنا ونلحق برسول الله ﷺ لعل الله يزرقنا الشهادة معه؟ فأخذا أسيافهما وخرجا حتى دخلا في الناس فقاتلا حتى قتلا.

وأما حنظلة ابن أبي عامر فإنه لما قتله المشركون قال رسول الله ﷺ: "إن صاحبكم لتغسله الملائكة فسألوا أهله: ما شأنه؟ " فسئلت صاحبته عنه فقالت: خرج وهو جنب حين سمع النداء، فقال رسول الله ﷺ: "لذلك غسلته الملائكة".

وأما أنس بن النضر فإنه جاء إلى المهاجرين والأنصار وقد ألقوا ما بأيديهم فقال: ما يجلسكم؟، قالوا: قتل رسول الله ﷺ وكان الشيطان قد نادي بذلك، وفقده المسلمون؛ لاختلاطهم فلم يعرفوه فقال لهم أنس: فما تصنعون بالحياة بعده؛ قوموا فموتوا على ما

Rujukan halaman ini: شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، ج 2، ص 410 (SanadKitab #8362, hlm. urut 973)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.