أخرج إلى بيت المقدس قال: "فلم؟ " قلت: للصلاة فيه، قال: "ههنا أفضل من الصلاة هناك ألف مرة".
أنبأنا أبو القاسم البقل عن أبي علي الأصبهاني عن أبي نعيم الحافظ عن جعفر الخلدي قال: أنبأنا أبو زيد المخزومي أخبرنا الزبير بن بكار أخبرنا محمد بن الحسن حدثني إسماعيل بن المعلى عن يوسف بن طهمان عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن رسول الله ﷺ قال: "من خرج على طهر لا يريد إلا الصلاة في مسجدي حتى يصلي فيه كان بمنزلة حجة".
وحدثني محمد بن الحسن حدثني حاتم بن إسماعيل عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبينة عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى يغلب على مسجدي هذا الكلاب والذباب والضباع، فيمر الرجل ببابه فيريد أن يصلي فيه فما يقدر عليه".
ذكر حجر أزواج النبي ﷺ:
لما بنى رسول الله ﷺ مسجده بنى بيتين لزوجته عائشة وسودة ﵄ على نعت بناء المسجد من لبن وجريد النخل، وكان لبيت عائشة مصراع واحد من عرعر أو ساج، ولما تزوج رسول الله ﷺ نساءه بنى لهن حجرًا وهي تسعة أبيات، وهي ما بين بيت عائشة ﵂ إلى الباب الذي يلي باب النبي ﷺ، قال أهل السير: ضرب النبي ﷺ الحجرات ما بينه وبين القبلة والشرق إلى الشامي ولم يضربها في غربيه، وكانت خارجة من المسجد مديرة به إلا من المغرب، وكانت أبوابها شارعة في المسجد.
قال عمر بن أبي أنس: كان منها أربعة أبيات بلبن لها حجر من جريد، وكانت خمسة أبيات من جريد مطينة لا حجر لها، على أبوابها مسوح الشعر، وذرعت الستر فوجدته ثلاثة أذرع في ذراع. قال مالك بن أنس: وحدثني الثقة عندي أن الناس كانوا يدخلون حجرات أزواج النبي بعد وفاته يصلون فيها يوم الجمعة.
قال مالك: وكان المسجد يضيق عن أهله، وحجر النبي ﷺ ليست من المسجد، ولكن أبوابها شارعة في المسجد، قالت عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجِّله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان.
أخبرنا صالح بن أبي الحسن الخريمي أنبأنا محمد بن عبد الباقي الأنصاري أخبرنا أبو الحسن بن معروف أخبرنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن يزيد الهذلي قال: رأيت بيوت أزواج النبي ﷺ حين هدمها عمر بن عبد العزيز كانت بيوتا باللبن ولها حجر من جريد، ورأيت أم سلمة