أنبأنا أبو القاسم التاجر عن أبي علي الحداد عن أبي نعيم الحافظ عن أبي محمد الخواص، قال: أخبرنا أبو يزيد المخزومي، حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا محمد بن الحسن، حدثني محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن جعفر بن محمد، كان يقول: قبر فاطمة ﵂ في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد؛ قلت: وبيتها اليوم حوله مقصورة وفيه محراب وهو خلف حجرة النبي ﵇.
ذكر مصلى النبي ﷺ بالليل:
روى عيسى بن عبد الله عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يطرح حصيرا كل ليلة إذا انكف الناس، ورأيت عليا كرم الله وجهه ثَمَّ يصلي صلاة الليل، قال عيسى: وذلك موضع الأسطوان الذي على طريق النبي ﷺ مما يلي الدور.
وروي عن سعيد بن عبد الله بن فضيل، قال: مر بي محمد بن علي ابن الحنفية ﵁ وأنا أصلي إليها، قال لي: أراك تلزم هذه الأسطوانة هل جاءك فيها أثر؟ قلت: لا، قال: فالزمها؛ كانت مصلى رسول الله ﷺ بالليل، قلت: وهذه الأسطوانة وراء بيت فاطمة ﵂ وفيها محراب إذا توجه الرجل كان يساره إلى باب عثمان ﵁.
ذكر الجذع الذي كان يخطب إليه النبي ﵇:
أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر الجنابذي، أخبرنا يحيى بن علي المديني، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا أبو القاسم بن حنانة، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا هدية بن خالد، حدثنا حماد بن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس عن النبي ﷺ: أنه كان يخطب إلى جذع نخلة، فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحن الجذع، وأتى النبي ﷺ فاحتضنه فسكن، فقال ﵇: "لو لم أحتضنه لَحَنَّ إلى يوم القيامة".
أنبأنا عبد الرحمن بن علي قال: أخبرنا جابر بن ياسين، أخبرنا المخلص، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا الحسن عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة إلى خشبة مسنِدًا ظهره إليها، فلما كثر الناس قال: "ابنوا لي منبرًا" فبنوا له منبرا له عتبتان، فلما قام على المنبر يخطب حنَّت الخشبة إلى رسول الله ﷺ، قال أنس: وأنا في المسجد، فسمعت الخشبة تحنُّ حنين الواله، فما زالت تحن حتى نزل إليها فاحتضنها فسكنت، فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا عباد الله الخشبة تحنُّ إلى رسول الله ﷺ شوقا إليه، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه، وفي لفظ: فنزل إليه النبي ﷺ فاحتضنه وسارَّه بشيء، وفي لفظ: فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت تنشق، وفي لفظ: فجعلت تئن أنين