Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن الموصلي

Baca halaman 141

  1. لفظ الجسم لم ينطق به الوحي إثباتا لا نفيا

أَلْفَاظِ الْوَحْيِ، أَمَّا الْخَطَأُ اللَّفْظِيُّ فَتَسْمِيَتُكُمُ الْمَوْصُوفَ بِذَلِكَ جِسْمًا مُرَكَّبًا مُؤَلَّفًا مُشَبَّهًا بِغَيْرِهِ، وَتَسْمِيَتُكُمْ هَذِهِ الصِّفَاتِ تَرْكِيبًا وَتَجْسِيمًا وَتَشْبِيهًا، فَكَذَبْتُمْ عَلَى الْقُرْآنِ وَعَلَى الرَّسُولِ وَعَلَى اللُّغَةِ، وَوَضَعْتُمْ لِصِفَاتِهِ أَلْفَاظًا مِنْكُمْ بُدِئَتْ وَإِلَيْكُمْ تَعُودُ، وَأَمَّا خَطَؤُكُمْ فِي الْمَعْنَى فَنَفْيُكُمْ وَتَعْطِيُلُكُمْ لِصِفَاتِ كَمَالِهِ بِوَاسِطَةِ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ وَالْأَلْقَابِ، فَنَفَيْتُمُ الْمَعْنَى الْحَقَّ وَسَمَّيْتُمُوهُ بِالِاسْمِ الْمُنْكَرِ، وَكُنْتُمْ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ سَمِعَ أَنَّ الْعَسَلَ شِفَاءٌ وَلَمْ يَرَهُ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: مَائِعٌ رَقِيقٌ أَصْفَرٌ يُشْبِهُ الْعَذِرَةَ، تَتَقَيَّؤُهُ الزَّنَابِيرُ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْعَسَلَ يَنْفِرُ عَنْهُ بِهَذَا التَّعْرِيفِ، وَمَنْ عَرَفَهُ وَذَاقَهُ لَمْ يَزِدْهُ هَذَا التَّعْرِيفُ عِنْدَهُ إِلَّا مَحَبَّةً لَهُ وَرَغْبَةً فِيهِ، وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ: تَقُولُ هَذَا جِنَاءُ النَّحْلِ تَمْدَحُهُ وَإِنْ تَشَأْ قُلْتَ ذَا قَيْءُ الزَّنَابِيرِ مَدْحًا وَذَمًّا وَمَا جَاوَزْتَ وَصْفَهُمَا وَالْحَقُّ قَدْ يَعْتَرِيهِ سُوءُ تَعْبِيرِ وَأَشَدُّ مَا جَادَلَ أَعْدَاءُ الرَّسُولِ فِي التَّنْفِيرِ عَنْهُ سُوءُ التَّعْبِيرِ عَمَّا جَاءَ بِهِ، وَضَرْبُ الْأَمْثَالِ الْقَبِيحَةِ لَهُ، وَالتَّعْبِيرُ عَنْ تِلْكَ الْمَعَانِي الَّتِي أَحْسَنَ مِنْهَا بِأَلْفَاظٍ مُنْكَرَةٍ أَلْقَوْهَا فِي مَسَامِعِ الْمُغْتَرِّينَ الْمَخْدُوعِينَ، فَوَصَلَتْ إِلَى قُلُوبِهِمْ فَنَفَرَتْ عَنْهُ، وَأَكْثَرُ الْعُقُولِ كَمَا عَهِدْتُ يَقْبَلُ الْقَوْلَ بِعِبَارَةٍ وَيَرُدُّهُ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى.

وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ الْفِرْعَوْنِيُّ: لَوْ كَانَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ رَبٌّ أَوْ عَلَى الْعَرْشِ إِلَهٌ لَكَانَ مُرَكَّبًا، قِيلَ لَهُ: لَفْظُ الْمُرَكَّبِ فِي اللُّغَةِ هُوَ الَّذِي رَكَّبَهُ غَيْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: ٨] وَقَوْلُهُمْ: رَكَّبَ الْخَشَبَةَ وَالْبَابَ، وَمَا يُرَكَّبُ مِنْ أَخْلَاطٍ وَأَجْزَاءٍ بِحَيْثُ كَانَتْ أَجْزَاؤُهُ مُفَرَّقَةً فَاجْتَمَعَتْ وَرُكِّبَ حَتَّى صَارَ شَيْئًا وَاحِدًا، كَقَوْلِهِمْ رَكَّبْتُ الدَّوَاءَ مِنْ كَذَا وَكَذَا.

وَإِنْ أَرَدْتُمْ بِقَوْلِكُمْ: لَوْ كَانَ فَوْقَ الْعَرْشِ كَانَ مُرَكَّبًا هَذَا التَّرْكِيبَ الْمَعْهُودَ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ مُتَفَرِّقًا فَاجْتَمَعَ، فَهُوَ كَذِبٌ وَفِرْيَةٌ وَبَهْتٌ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى الشَّرْعِ وَعَلَى الْعَقْلِ.

وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فَوْقَ الْعَرْشِ لَكَانَ عَالِيًا عَلَى خَلْقِهِ بَائِنًا مِنْهُمْ مُسْتَوِيًا عَلَى عَرْشِهِ لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ، فَهَذَا الْمَعْنَى حَقٌّ، فَكَأَنَّكَ قُلْتَ: لَوْ كَانَ فَوْقَ الْعَرْشِ لَكَانَ فَوْقَ الْعَرْشِ، فَنَفَيْتَ الشَّيْءَ بِتَغْيِيرِ الْعِبَارَةِ بِقَوْلِكَ وَقَلْبِهَا إِلَى عِبَارَةٍ أُخْرَى، وَهَذَا شَأْنُكُمْ فِي أَكْثَرِ مَطَالِبِكُمْ.

وَإِنْ أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ: كَانَ مُرَكَّبًا أَنَّهُ يَتَمَيَّزُ مِنْهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ وَصَفْتَهُ أَنْتَ بِصِفَاتٍ يَتَمَيَّزُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، فَهَلْ كَانَ عِنْدَكَ هَذَا تَرْكِيبًا؟

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 141 (SanadKitab #8363, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.