Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن الموصلي

Baca halaman 167

  1. أحسن ما قيل في المثل الأعلى

فَهَذَانِ مَثَلَانِ ضَرَبَهُمَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَلِلْأَصْنَامِ: لِلْأَصْنَامِ مَثَلٌ بِالسَّوْءِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ - مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٧٣ - ٧٤] فَهَذَا الْمَثَلُ الْأَعْلَى الَّذِي لَهُ سُبْحَانَهُ، وَالْأَوَّلُ مَثَلُ السَّوْءِ لِلصَّنَمِ وَعَابِدِيهِ.

وَقَدْ ضَرَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِلْمُعَارِضِينَ بَيْنَ الْوَحْيِ وَعُقُولِهِمْ بِمَثَلِ السَّوْءِ بِالْكَلْبِ تَارَةً، وَبِالْحُمُرِ تَارَةً، بِالْأَنْعَامِ تَارَةً، وَبِأَهْلِ الْقُبُورِ تَارَةً، وَبِالْعُمْيِ الصُّمِّ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَمْثَالِ السَّوْءِ الَّتِي ضَرَبَهَا لَهُمْ وَلِأَوْثَانِهِمْ، وَأَخْبَرَ عَنْ مَثَلِهِ الْأَعْلَى بِمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَضَرَبَ لِأَوْلِيَائِهِ وَعَابِدِيهِ أَحْسَنَ الْأَمْثَالِ، وَمَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ فَهِمَ الْمُرَادَ بِالْمَثَلِ الْأَعْلَى وَمَثَلِ السَّوْءِ.

السَّادِسُ وَالثَلَاثُونَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ [الأنعام: ١١٤] فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْحَكَمَ بَيْنَ النَّاسِ هُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ بِمَا أَنْزَلَ مِنَ الْكِتَابِ الْمُفَصَّلِ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٣] ، وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] .

فَقَوْلُهُ: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا﴾ [الأنعام: ١١٤] اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ، يَقُولُ: كَيْفَ أَبْتَغِي حَكَمًا غَيْرَ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 167 (SanadKitab #8363, hlm. urut 152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.