Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن الموصلي

Baca halaman 205

  1. مناقشة نفاة الصفات وإفحامهم

الصَّانِعِ إِلَّا بِنَوْعٍ مِنَ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ، كَمَا قَالَ الْآمِدِيُّ فِي مَسْأَلَةِ حُدُوثِ الْأَجْسَامِ، لَمَّا ذَكَرَ شُبَهَ الْقَائِلِينَ بِالْقِدَمِ، قَالَ: الْوَجْهُ الْعَاشِرُ: لَوْ كَانَ حَدَثًا فَمُحْدِثُهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، أَوْ مُخَالِفًا لَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، أَوْ مُمَاثِلًا لَهُ مِنْ وَجْهٍ مُخَالِفًا لَهُ مِنْ وَجْهٍ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَهُوَ حَادِثٌ، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِي الْأَوَّلِ، وَيَلْزَمُ التَّسَلْسُلُ الْمُمْتَنِعُ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَالْمُحْدَثُ لَهُ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ، وَإِلَّا لَمَا كَانَ مُخَالِفًا لَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَهُوَ خِلَافُ الْفَرْضِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ مُفِيدًا لِلْوُجُودِ، وَإِنْ كَانَ الثَّالِثُ فَمِنْ جِهَةِ مَا هُوَ مُمَاثِلٌ لِلْحَادِثِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حَادِثًا، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَالْأَوَّلِ، وَهُوَ التَّسَلْسُلُ الْمُحَالُ، وَهَذِهِ الْمَجَالَاتُ إِنَّمَا نَشَأَتْ مِنَ الْقَوْلِ بِكَوْنِهِ مُحْدِثًا لِلْعَالَمِ.

قَالَ: وَالْجَوَابُ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ أَنَّ الْمُخْتَارَ مِنْ أَقْسَامِهَا إِنَّمَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ، وَلَا يَلْزَمُ مَنْ كَوْنِ الْقَدِيمِ مُمَاثِلًا لِلْحَادِثِ مَنْ وَجْهٍ أَنْ يَكُونَ مُمَاثِلًا لِلْحَادِثِ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ حَادِثًا، بَلْ لَا مَانِعَ مِنَ الِاخْتِلَافِ بَيْنَهُمَا فِي صِفَةِ الْقِدَمِ وَالْحُدُوثِ، وَإِنَّمَا تَمَاثَلَا بِأَمْرٍ آخَرَ، وَهَذَا كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ يَخْتَلِفَانِ مَنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ لِاسْتِحَالَةِ اخْتِلَافِهِمَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَإِلَّا لَمَا اشْتَرَكَا فِي الْعَرَضِيَّةِ وَالْكَوْنِيَّةِ وَالْحُدُوثِ، وَلِاسْتِحَالَةِ تُمَاثُلِهِمَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ; وَإِلَّا كَانَ السَّوَادُ بَيَاضًا ; وَمَعَ ذَلِكَ فَمَا لَزِمَ مِنْ مُمَاثَلَةِ السَّوَادِ لِلْبَيَاضِ مِنْ وَجْهٍ أَنْ يَكُونَ مُمَاثِلًا لَهُ فِي صِفَةِ الْبَيَاضِيَّةِ.

فَيُقَالُ: يَا لَلَّهِ الْعَجَبَ: هَلَّا قَبِلْتُمْ هَذَا الْجَوَابَ فِي إِثْبَاتِ عُلُوِّ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَاسْتِوَائِهِ عَلَى عَرْشِهِ وَإِثْبَاتِ صِفَاتِ كَمَالِهِ كُلِّهَا، وَأَجَبْتُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ مَنْ قَالَ لَكُمْ مِنَ الْمُعَطِّلَةِ وَالنُّفَاةِ: لَوْ كَانَ لَهُ صِفَاتٌ لَزِمَ مُمَاثَلَتُهُ لِلْمَخْلُوقَاتِ؟ وَلِمَ لَا تَقْنَعُونَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ الْمُثْبِتِينَ لِصِفَاتِ كَمَالِهِ بِمِثْلِ هَذَا الْجَوَابِ الَّذِي أَجَبْتُمْ بِهِ مَنْ أَنْكَرَ حُدُوثَ الْعَالَمِ؟ بَلْ إِذَا أَجَابُوكُمْ بِهِ قَلَبْتُمْ لَهُمْ ظَهْرَ الْمِجَنِّ وَصَرَّحْتُمْ بِتَكْفِيرِهِمْ وَتَبْدِيعِهِمْ، وَإِذَا أَجَبْتُمْ أَنْتُمْ بِهِ بِعَيْنِهِ كُنْتُمْ مُوَحِّدِينَ.

يُقَالُ: هَلْ لِلرَّبِّ مَاهِيَّةٌ مُتَمَيِّزَةٌ عَنْ سَائِرِ الْمَاهِيَّاتِ يَخْتَصُّ بِهَا لِذَاتِهِ، أَمْ تَقُولُونَ لَا مَاهِيَّةَ لَهُ؟ فَإِنْ قُلْتُمْ بِالثَّانِي كَانَ هَذَا إِنْكَارًا لَهُ وَجُحُودًا ; أَوْ جَعْلَهُ وُجُودًا مُطْلَقًا لَا مِلْكِيَّةَ لَهُ، وَإِنْ قُلْتُمْ: بَلْ لَهُ ذَاتٌ مَخْصُوصَةٌ وَمَاهِيَّةٌ مُتَمَيِّزَةٌ عَنْ سَائِرِ الذَّوَاتِ وَالْمَاهِيَّاتِ، قِيلَ

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 205 (SanadKitab #8363, hlm. urut 190)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.