Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن الموصلي

Baca halaman 17

  1. مقدمة المؤلف

بِشَيْءٍ فَلَا تَعْتَقِدُوا حَقِيقَتَهُ وَخُذُوا مَعْرِفَةَ مُرَادِي بِهِ مِنْ آرَاءِ الرِّجَالِ وَمَعْقُولِهَا، فَإِنَّ الْهُدَى وَالْعِلْمَ فِيهِ.

مَعَاذَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَوْ خَرَجَ عَنْ ظَاهِرِهِ بِتَأْوِيلِ الْمُتَأَوِّلِينَ انْتَقَضَتْ عُرَى الْإِيمَانِ كُلُّهَا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ طَائِفَةٌ مِنْ طَوَائِفِ أَهْلِ الضَّلَالِ أَنْ تَتَأَوَّلَ النُّصُوصَ عَلَى مَذْهَبِهَا إِلَّا وَجَدَتِ السَّبِيلَ إِلَيْهِ.

وَالْمَقْصُودُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَمَّلَ لِلرَّسُولِ وَلِأُمَّتِهِ بِهِ دِينَهُمْ وَأَتَمَّ عَلَيْهِمْ بِهِ نِعْمَتَهُ، وَمُحَالٌ مَعَ هَذَا أَنْ يَدَعَ مَا خُلِقَ لَهُ الْخَلْقُ وَأُرْسِلَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَأُنْزِلَتْ بِهِ الْكُتُبُ وَنُصِبَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ وَأُسِّسَتْ عَلَيْهِ الْمِلَّةُ، وَهُوَ بَابُ الْإِيمَانِ بِهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، مُلْتَبِسًا مُشْتَبِهًا حَقُّهُ بِبَاطِلِهِ، لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ بِمَا هُوَ الْحَقُّ بَلْ تَكَلَّمَ بِمَا هُوَ الْبَاطِلُ، وَالْحَقُّ فِي إِخْرَاجِهِ عَنْ ظَاهِرِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ أَفْضَلُ الرُّسُلِ وَأَجَلُّ الْكُتُبِ غَيْرَ وَافٍ بِتَعْرِيفِ ذَلِكَ عَلَى أَتَمِّ الْوُجُوهِ، مُبَيِّنٍ لَهُ بِأَكْمَلِ الْبَيَانِ، مُوَضِّحٍ لَهُ غَايَةَ الْإِيضَاحِ، مَعَ شِدَّةِ حَاجَةِ النُّفُوسِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مَا اكْتَسَبَتْهُ النُّفُوسُ وَأَجَلُّ مَا حَصَّلَتْهُ الْقُلُوبُ.

وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَكُونَ ﷺ قَدْ عَلَّمَهُمْ آدَابَ الْغَائِطِ، قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ وَمَعَهُ، وَآدَابَ الْوَطْءِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَيَتْرُكُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مَا يَقُولُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَيَعْتَقِدُونَهُ بِقُلُوبِهِمْ فِي رَبِّهِمْ وَمَعْبُودِهِمُ الَّذِي مَعْرِفَتُهُ غَايَةَ الْمَعَارِفِ وَالْوُصُولُ إِلَيْهِ أَتَمُّ الْمَطَالِبِ، وَعِبَادَتُهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَقْرَبُ الْوَسَائِلِ، وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا ظَاهِرُهُ ضَلَالٌ وَإِلْحَادٌ، وَيُحِيلُهُمْ فِي فَهْمِ مَا أَخْبَرَهُ بِهِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ عَلَى مُسْتَكْرَهَاتِ التَّأْوِيلِ وَمَا تَحْكُمُ بِهِ عُقُولُهُمْ، هَذَا هُوَ الْقَائِلُ: " «تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ» "، وَهُوَ الْقَائِلُ: " «مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ» "، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: " لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا طَائِرٌ

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 17 (SanadKitab #8363, hlm. urut 3)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.