Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن الموصلي

Baca halaman 364

  1. فصل ذكر ما ادعوا فيه المجاز من القرآن
  2. المثال الثاني اسم الرحمن ورحمة الله

قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ» " فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ اسْمَ الرَّحْمَةِ مُشْتَقٌّ مِنِ اسْمِهِ الرَّحْمَنِ تَعَالَى، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ رَحْمَتَهُ لَمَّا كَانَتْ هِيَ الْأَصْلَ فِي الْمَعْنَى كَانَتْ هِيَ الْأَصْلَ فِي اللَّفْظِ، وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ حَسَّانَ ﵁ فِي النَّبِيِّ ﷺ:

فَشَقَّ لَهُ مِنِ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ ... فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ

فَإِذَا كَانَتْ أَسْمَاءُ الْخَلْقِ الْمَحْمُودَةُ مُشْتَقَّةً مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى كَانَتْ أَسْمَاؤُهُ يَقِينًا سَابِقَةً، فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ حَقِيقَةً، لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَجَازًا لَكَانَتِ الْحَقِيقَةُ سَابِقَةً لَهَا، فَإِنَّ الْمَجَازَ هُوَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ، فَيَكُونُ اللَّفْظُ قَدْ سُمِّيَ بِهِ الْمَخْلُوقُ ثُمَّ نُقِلَ إِلَى الْخَالِقِ، وَهَذَا بَاطِلٌ قَطْعًا.

الْوَجْهُ الْعَاشِرُ: مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي» " وَفِي لَفْظٍ (غَلَبَتْ) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤] فَوَصَفَ نَفْسَهُ سُبْحَانَهُ بِالرَّحْمَةِ وَتُسَمَّى بِالرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بَنُو آدَمَ، فَادِّعَاءُ الْمُدَّعِي أَنَّ وَصْفَهُ بِالرَّحْمَنِ مَجَازٌ مِنْ أَبْطَلِ الْبَاطِلِ.

الْوَجْهُ الْحَادِيَ عَشَرَ: أَنَّ أَسْمَاءَ الرَّبِّ قَدِيمَةٌ لَمْ يَسْتَحْدِثْهَا مِنْ جِهَةِ خَلْقِهِ، بَلْ لَمْ يَزَلْ مَوْصُوفًا بِهَا، مُسَمًّى بِهَا، وَالْمَجَازُ مَسْبُوقٌ بِالْحَقِيقَةِ وَضْعًا وَاسْتِعْمَالًا وَمَرْتَبَةً، وَذَلِكَ كُلُّهُ مُمْتَنِعٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى.

فَإِنْ قِيلَ: بَعْضُهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ بَعْضٍ، وَفِيهَا الْحَقِيقَةُ وَفِيهَا الْمَجَازُ، وَمَجَازُهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ حَقَائِقِهَا، كَالرَّحْمَنِ مُسْتَعَارٌ مِنِ اسْمِ الْمُحْسِنِ، وَذَلِكَ لَا مَحْذُورَ فِيهِ.

قِيلَ: هَذَا لَا يَصِحُّ، لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ وَالْمَجَازَ مِنْ عَوَارِضِ الْوَضْعِ وَالِاسْتِعْمَالِ، وَهُمَا مَعًا وَأَيًّا مَا كَانَ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَى الْمَجَازِ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ.

الْوَجْهُ الثَّانِيَ عَشَرَ: أَنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَعْنَى الْمُسْتَعَارَ يَكُونُ فِي الْمُسْتَعَارِ مِنْهُ أَكْمَلَ مِنْهُ فِي الْمُسْتَعَارِ لَهُ، وَأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ بِالْحَقِيقَةِ أَكْمَلُ مِنَ الْمَعْنَى

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 364 (SanadKitab #8363, hlm. urut 347)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.