Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن الموصلي

Baca halaman 614

  1. فصل الاحتجاج بالأحاديث النبوية على إثبات صفات الله المقدسة العلية
  2. فصل ليس في السنة ما يخالف القرآن

يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ فِيمَا عَلِمْتُ أَنَّ السُّدَى: هُوَ الَّذِي لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى وَمَنْ أَفْتَى أَوْ حَكَمَ بِمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَقَدْ أَجَازَ لِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى السُّدَى (قَالَ) : وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْحَقَّ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ فَلَيْسَتْ تَنْزِلُ بِأَحَدٍ نَازِلَةٌ إِلَّا وَالْكِتَابُ يَدُلُّ عَلَيْهَا نَصًّا أَوْ جُمْلَةً، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَفْصِيلًا (قَالَ) : وَالْجُمْلَةُ مَا فَرَضَ اللَّهُ مِنْ صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَحَجٍّ، فَدَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ الصَّلَاةُ وَعَدَدُهَا وَوَقْتُهَا وَالْعَمَلُ فِيهَا، وَكَيْفَ الزَّكَاةُ وَفِي أَيِّ الْمَالِ وَفِي أَيِّ وَقْتٍ هِيَ وَكَمْ قَدْرُهَا وَكَيْفَ الْحَجُّ وَالْعَمَلُ فِيهِ وَمَا يَدْخُلُ بِهِ فِيهِ وَيَخْرُجُ بِهِ مِنْهُ.

وَقَدْ صَنَّفَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ كِتَابًا سَمَّاهُ كِتَابَ طَاعَةِ الرَّسُولِ ﷺ رَدَّ فِيهِ عَلَى مَنِ احْتَجَّ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَتَرَكَ مَا فَسَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَلَّ عَلَى مَعْنَاهُ، رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ صَالِحٌ، قَالَ فِي أَوَّلِهِ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا هَادِيًا لَهُ وَلِمَنْ تَبِعَهُ، وَجَعَلَ رَسُولَهُ ﷺ الدَّالَّ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ، وَخَاصِّهِ وَعَامِّهِ وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ، وَمَا قُصِدَ بِهِ الْكِتَابُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الْمُعَبِّرُ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ الدَّالِّ عَلَى مَعَانِيهِ وَشَاهَدَهُ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُهُ، وَنَقَلُوا ذَلِكَ عَنْهُ، وَكَانُوا هُمُ الْمُعَبِّرِينَ عَنْ ذَلِكَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، عَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَلِمْنَا» .

وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ نَسْتَعْمِلُ الظَّاهِرَ، وَتَرَكُوا الِاسْتِدْلَالَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقْبَلُوا أَخْبَارَ أَصْحَابِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلْخَوَارِجِ: أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمِنْ عِنْدِ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَصِهْرِهِ وَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ مِنْكُمْ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ سَاقَ النُّصُوصَ الْمُوجِبَةَ لِمُتَابَعَةِ الرَّسُولِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْآيَاتِ الَّتِي فَسَّرَتِ السُّنَّةُ مُجْمَلَهَا.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ أَئِمَّةَ الْإِسْلَامِ جَمِيعَهُمْ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ، الْأَخْذِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَحَّ، وَلَمْ يَأْتِ بَعْدَهُ حَدِيثٌ آخَرُ بِنَسَخِهِ، سَوَاءٌ عَرَفُوا مَنْ عَمِلَ بِهِ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ عَمِلَ النَّاسُ بِخِلَافِهِ أَوْ بِوِفَاقِهِ، فَلَا يَتْرُكُونَ الْحَدِيثَ لِعَمَلِ أَحَدٍ، لَا يَتَوَقَّفُونَ فِي قَبُولِهِ عَلَى عَمَلِ أَحَدٍ، وَلَا يُعَارِضُونَهُ بِالْقُرْآنِ وَلَا بِالْإِجْمَاعِ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْمُعَارَضَةَ مِنْ أَبْطَلِ الْبَاطِلِ.

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 614 (SanadKitab #8363, hlm. urut 597)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.