Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن الموصلي

Baca halaman 102

  1. موافقة صريح العقل لصحيح النقل

مَنْقُولَةٌ فِي اللُّغَةِ بِالتَّوَاتُرِ لَا يَخْتَصُّ بِنَقْلِهَا الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ، فَلَمْ تَتَوَقَّفْ دَلَالَتُهَا عَلَى عِصْمَةِ رُوَاةِ مَعَانِيهَا، فَكَيْفَ فِي الْأَلْفَاظِ الشَّهِيرَةِ كَالشَّمْسِ، وَالْقَمَرِ، وَاللَّيْلِ، وَالنَّهَارِ، وَالْبَرِّ، وَالْبَحْرِ، وَالْجِبَالِ، فَهَذِهِ الدَّعْوَى بَاطِلَةٌ فِي الْأَلْفَاظِ الْغَرِيبَةِ وَالشَّهِيرَةِ، يُوَضِّحُهُ:

الْوَجْهُ الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: أَنَّ أَصْحَابَ هَذَا الْقَانُونِ قَالُوا: أَظْهَرُ الْأَلْفَاظِ لَفْظُ (اللَّهُ) وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ أَعْظَمَ اخْتِلَافٍ، هَلْ هُوَ مُشْتَقٌّ أَمْ لَا؟ وَهَلْ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ التَّأْلِيهِ أَوْ مِنَ الْوَلَهِ أَوْ مِنْ لَاهٍ إِذَا احْتَجَبَ، وَكَذَلِكَ اسْمُ الصَّلَاةِ وَفِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا فِيهِ، هَلْ مُشْتَقٌّ مِنَ الدُّعَاءِ أَوْ مِنَ الِاتِّبَاعِ، أَوْ مِنْ تَحْرِيكِ الصَّلَوَيْنِ، فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي أَظْهَرِ الْأَسْمَاءَ فَمَا الظَّنُّ بِغَيْرِهِ.

فَتَأَمَّلْ هَذَا الْوَهْمَ وَالْإِيهَامَ وَاللَّبْسَ وَالتَّلْبِيسَ، فَإِنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الْأَرْضِ عُلَمَائِهِمْ وَجُهَلَائِهِمْ، وَمَنْ يَعْرِفُ الِاشْتِقَاقَ وَمَنْ لَا يَعْرِفُهُ، وَعَرِبِهِمْ وَعَجَمِهِمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ (اللَّهَ) اسْمٌ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، خَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ، فَهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ هَذَا الِاسْمَ يُرَادُ بِهِ هَذَا الْمُسَمَّى، وَهُوَ أَظْهَرُ عِنْدَهُمْ وَأَعْرَفُ وَأَشْهَرُ مِنْ كُلِّ اسْمٍ وُضِعَ لِكُلِّ مُسَمًّى، وَإِنْ كَانَ النَّاسُ مُتَنَازِعِينَ فِي اشْتِقَاقِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِنِزَاعٍ مِنْهُمْ فِي مَعْنَاهُ.

وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي مَعْنَاهَا الَّذِي أَرَادَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي اشْتِقَاقِهَا، وَلَيْسَ هَذَا نِزَاعًا فِي وَجْهِ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] يُقَدِّرُهُ الْبَصْرِيُّونَ كَرَاهَةَ أَنْ تَضِلُّوا، وَالْكُوفِيُّونَ لِئَلَّا تَضِلُّوا، وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِي التَّنَازُعِ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ نِزَاعٌ فِي وَجْهِ دِلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَى ذَاتِ الْمَعْنَى، مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَهَذَا اللَّفْظُ لَا يُخْرِجُ اللَّفْظَ عَنْ إِفَادَتِهِ السَّامِعَ الْيَقِينَ بِمُسَمَّاهُ.

الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ: أَنْ يَقُولَ: هَذِهِ الْوُجُوهُ الْعَشَرَةُ مَدَارُهَا عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ: أَنَّ الدَّلِيلَ اللَّفْظِيَّ يَحْتَمِلُ أَزْيَدَ مِنْ مَعْنًى وَاحِدٍ، فَلَا يُقْطَعُ بِإِرَادَةِ الْمَعْنَى الْوَاحِدِ. فَنَقُولُ: مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ لَمْ يُشَرِّعُوا لِلْمُتَكَلِّمِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ بِهِ خِلَافَ

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 102 (SanadKitab #8363, hlm. urut 88)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.