Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن الموصلي

Baca halaman 106

  1. موافقة صريح العقل لصحيح النقل

السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ: أَنَّ أَرْبَابَ هَذَا الْقَانُونِ الَّذِينَ مَنَعُوا اسْتِفَادَةَ الْيَقِينِ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مُضْطَرِبِينَ فِي الْعَقْلِ الَّذِي يُعَارِضُ النَّقْلَ أَشَدَّ الِاضْطِرَابِ، فَالْفَلَاسِفَةُ مَعَ شِدَّةِ اعْتِنَائِهِمْ بِالْمَعْقُولَاتِ أَشَدُّ النَّاسِ اضْطِرَابًا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ طَوَائِفِ أَهْلِ الْمِلَلِ، وَمَنْ أَرَادَ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ فَلْيَقِفْ عَلَى مَقَالَاتِهِمْ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْمَقَالَاتِ، كَالْمَقَالَاتِ الْكُبْرَى لِلْأَشْعَرِيِّ وَالْآرَاءِ وَالدِّيَانَاتِ لِلنُّوبَخْتِيِّ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْمُتَكَلِّمُونَ فَاضْطِرَابُهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ أَشَدِّ اضْطِرَابٍ.

فَتَأَمَّلِ اضْطِرَابَ فِرَقِ الشِّيعَةِ وَالْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَطَوَائِفِ أَهْلِ الْكَلَامِ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ يَدَّعِي أَنَّ صَرِيحَ الْعَقْلِ مَعَهُ، وَأَنَّ مُخَالِفَهُ قَدْ خَرَجَ عَنْ صَرِيحِ الْعَقْلِ، وَنَحْنُ نُصَّدِّقُ جَمِيعَهُمْ، وَنُبْطِلُ عَقْلَ كُلِّ فِرَقِهِمْ بِعَقْلِ الْأُخْرَى ثُمَّ نَقُولُ لِلْجَمِيعِ: بِعَقْلِ مَنْ مِنْكُمْ يُوزَنُ كَلَامُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ؟ فَمَا وَافَقَهُ قُبِلَ وَأُقِرَّ عَلَيْهِ، وَمَا خَالَفَهُ أُوِّلَ أَوْ فُوِّضَ إِلَى عُقُولِكُمْ: أَعَقْلُ أَرِسْطُو وَشِيعَتِهِ، أَمْ عَقْلُ أَفَلَاطُونَ أَمْ فِيثَاغُورْسَ، أَمْ بُقْرَاطَ، أَمِ الْفَارَابِيِّ، أَمِ ابْنِ سِينَا، أَمْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، أَمْ ثَابِتِ بْنِ قُرَّةَ، أَمْ جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ، أَمِ النَّظَّامِ، أَوِ الْعَلَّافِ، أَمِ الْجُبَّائِيِّ، أَمْ بِشْرٍ الْمِرِّيسِيِّ، أَمِ الْإِسْكَافِيِّ؟ .

أَمْ تُوصُونَ بِعُقُولِ الْمُتَأَخِّرِينَ الَّذِينَ هَذَّبُوا الْعَقْلِيَّاتِ، وَمَخَّضُوا زُبْدَتَهَا وَاخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ، وَلَمْ تُوصُوا بِعُقُولِ سَائِرِ مَنْ تَقَدَّمَ؟ فَهَذَا أَفْضَلُهُمْ عِنْدَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الرَّازِيُّ، فَبِأَيِّ مَعْقُولَاتِهِ تَزِنُونَ نُصُوصَ الْوَحْيِ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ اضْطِرَابَهُ فِيهَا فِي كُتُبِهِ أَشَدَّ اضْطِرَابٍ وَلَا يَثْبُتُ عَلَى قَوْلٍ؟

أَمْ تَرْضَوْنَ عُقُولَ الْقَرَامِطَةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، أَمْ عُقُولَ الِاتِّحَادِيَّةِ؟ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ وَأَضْعَافُ أَضْعَافِهِمْ يَدَّعِي أَنَّ الْعَقْلَ الصَّرِيحَ مَعَهُ، وَأَنَّ مُخَالِفِيهِ خَرَجُوا عَنْ صَحِيحِ

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 106 (SanadKitab #8363, hlm. urut 92)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.