Lewati ke konten

Kitab: Madarijus Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 77

  1. فصل في منازل إياك نعبد
  2. فصل الدهش
  3. درجات الدهش
  4. الدرجة الثالثة دهشة المحب عند صولة الاتصال على لطف العطية

بِتَحْصِيلِهِ. وَصَاحِبُ الْكَشْفِ: فِي حُضُورٍ مَعَ مَطْلُوبِهِ. فَكَشْفُهُ صَائِلٌ عَلَى هِمَّتِهِ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا بَرَقَتْ بَارِقَةٌ مِنْ بَوَارِقِ الْحَقِيقَةِ لَمْ يَبْقَ مَعَهَا حَالٌ وَلَا هِمَّةٌ.

وَهَذَا أَيْضًا عَارِضٌ مَطْلُوبُ الزَّوَالِ. وَالْبَقَاءُ مَعَهُ انْقِطَاعٌ كُلِّيٌّ. فَإِنَّ السَّالِكَ فِي هِمَّةٍ، مَا دَامَتْ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ. فَإِذَا فَارَقَتْهُ الْهِمَّةُ انْقَطَعَ وَاسْتَحْسَرَ.

[فَصْلٌ الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ دَهْشَةُ السَّالِكِ عِنْدَ صَوْلَةِ الْجَمْعِ عَلَى رَسْمِهِ]

فَصْلٌ

قَالَ: الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ: دَهْشَةُ السَّالِكِ عِنْدَ صَوْلَةِ الْجَمْعِ عَلَى رَسْمِهِ، وَالسَّبْقِ عَلَى وَقْتِهِ، وَالْمُشَاهَدَةِ عَلَى رُوحِهِ

الْجَمْعُ عِنْدَ الْقَوْمِ: مَا أَسْقَطَ التَّفْرِقَةَ. وَقَطَعَ الْإِشَارَةَ. وَبَايَنَ الْكَائِنَاتِ. وَ " رَسْمُ " الْعَبْدِ عِنْدَهُمْ: هُوَ صُورَتُهُ الظَّاهِرَةُ وَالْبَاطِنَةُ. فَشُهُودُ الْجَمْعِ: يَقْتَضِي أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَى فَنَاءِ تِلْكَ الرُّسُومِ فِيهِ. فَلِلْجَمْعِ صَوْلَةٌ عَلَى رَسْمِ السَّالِكِ، يَغْشَاهُ عِنْدَهُمْ بَهْتَةٌ، هِيَ الدَّهْشَةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا.

وَأَمَّا صَوْلَةُ السَّبْقِ عَلَى وَقْتِهِ فَالسَّبْقُ: هُوَ الْأَزَلُ. وَهُوَ سَابِقٌ عَلَى وَقْتِ السَّالِكِ. وَإِنَّمَا صَالَ الْأَزَلُ عَلَى وَقْتِهِ: لِأَنَّ وَقْتَهُ حَادِثٌ فَانٍ. فَهُوَ يَرَى فَنَاءَهُ فِي بَقَاءِ الْأَزَلِ وَسَبْقِهِ، فَيَغْلِبُهُ شُهُودُ السَّبْقِ، وَيَقْهَرُهُ عَلَى شُهُودِ وَقْتِهِ، فَلَا يَتَّسِعُ لَهُ.

وَأَمَّا صَوْلَةُ الْمُشَاهَدَةِ عَلَى رُوحِهِ فَلَمَّا كَانَتِ الْمُشَاهَدَةُ تَعَلُّقُ إِدْرَاكِ الرُّوحِ بِشُهُودِ الْحَقِّ تَعَالَى، فَهِيَ شُهُودُ الْحَقِّ بِالْحَقِّ - كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ «فَبِي يَسْمَعُ، وَبِي يُبْصِرُ» - اقْتَضَى هَذَا الشُّهُودُ صَوْلَةً عَلَى الرُّوحِ. فَحَيْثُ صَارَ الْحُكْمُ لَهُ دُونَهَا: انْطَوَى حُكْمُ الشَّاهِدِ فِي شُهُودِهِ. وَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِي ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ.

[الدَّرَجَةُ الثَّالِثَةُ دَهْشَةُ الْمُحِبِّ عِنْدَ صَوْلَةِ الِاتِّصَالِ عَلَى لُطْفِ الْعَطِيَّةِ]

قَالَ: الدَّرَجَةُ الثَّالِثَةُ: دَهْشَةُ الْمُحِبِّ عِنْدَ صَوْلَةِ الِاتِّصَالِ عَلَى لُطْفِ الْعَطِيَّةِ، وَصَوْلَةِ نُورِ الْقُرْبِ عَلَى نُورِ الْعَطْفِ، وَصَوْلَةِ شَوْقِ الْعِيَانِ عَلَى شَوْقِ الْخَبَرِ.

الِاتِّصَالُ عِنْدَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَرَاتِبَ: اتِّصَالُ الِاعْتِصَامِ، وَاتِّصَالُ الشُّهُودِ، وَاتِّصَالُ الْوُجُودِ، كَمَا سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَبَيَانُ مَا فِيهِ مِنْ حَقٍّ وَبَاطِلٍ، يَجِلُّ عَنْهُ جَنَابُ الْحَقِّ تَعَالَى.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط الكتاب العربي، ج 3، ص 77 (SanadKitab #8370, hlm. urut 1053)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.