Lewati ke konten

Kitab: Madarijus Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 156

  1. فصل في منازل إياك نعبد
  2. فصل العزم

وَبِوَارِقَ وَلَوَائِحَ عِنْدَ أَوَّلِ ظُهُورِهَا وَبُدُوِّهَا، كَمَا يَلْمَعُ الْبَارِقُ وَيَلُوحُ عَنْ بُعْدٍ، فَإِذَا نَازَلَتْهُ وَبَاشَرَهَا فَهِيَ أَحْوَالٌ، فَإِذَا تَمَكَّنَتْ مِنْهُ وَثَبَتَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ انْتِقَالٍ فَهِيَ مَقَامَاتٌ، وَهِيَ لَوَامِعُ وَلَوَائِحُ فِي أَوَّلِهَا، وَأَحْوَالٌ فِي أَوْسَطِهَا، وَمَقَامَاتٌ فِي نِهَايَاتِهَا، فَالَّذِي كَانَ بَارِقًا هُوَ بِعَيْنِهِ الْحَالُ، وَالَّذِي كَانَ حَالًا هُوَ بِعَيْنِهِ الْمَقَامُ، وَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ لَهُ بِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِهِ بِالْقَلْبِ، وَظُهُورِهِ لَهُ، وَثَبَاتِهِ فِيهِ.

وَقَدْ يَنْسَلِخُ السَّالِكُ مِنْ مَقَامِهِ كَمَا يَنْسَلِخُ مِنَ الثَّوْبِ، وَيَنْزِلُ إِلَى مَا دُونَهُ، ثُمَّ قَدْ يَعُودُ إِلَيْهِ، وَقَدْ لَا يَعُودُ.

وَمِنَ الْمَقَامَاتِ مَا يَكُونُ جَامِعًا لِمَقَامَيْنِ.

وَمِنْهَا مَا يَكُونُ جَامِعًا لِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.

وَمِنْهَا مَا يَنْدَرِجُ فِيهِ جَمِيعُ الْمَقَامَاتِ، فَلَا يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ اسْمَهُ إِلَّا عِنْدَ اسْتِجْمَاعِ جَمِيعِ الْمَقَامَاتِ فِيهِ.

فَالتَّوْبَةُ جَامِعَةٌ لِمَقَامِ الْمُحَاسَبَةِ وَمَقَامِ الْخَوْفِ، لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهَا بِدُونِهِمَا.

وَالتَّوَكُّلُ جَامِعٌ لِمَقَامِ التَّفْوِيضِ وَالِاسْتِعَانَةِ وَالرِّضَى، لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ بِدُونِهَا.

وَالرَّجَاءُ جَامِعٌ لِمَقَامِ الْخَوْفِ وَالْإِرَادَةِ.

وَالْخَوْفُ جَامِعٌ لِمَقَامِ الرَّجَاءِ وَالْإِرَادَةِ.

وَالْإِنَابَةُ جَامِعَةٌ لِمَقَامِ الْمَحَبَّةِ وَالْخَشْيَةِ، لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُنِيبًا إِلَّا بِاجْتِمَاعِهِمَا.

وَالْإِخْبَاتُ لَهُ جَامِعٌ لِمَقَامِ الْمَحَبَّةِ وَالذُّلِّ وَالْخُضُوعِ، لَا يَكْمُلُ أَحَدُهَا بِدُونِ الْآخَرِ إِخْبَاتًا.

وَالزُّهْدُ جَامِعٌ لِمَقَامِ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، لَا يَكُونُ زَاهِدًا مَنْ لَمْ يَرْغَبْ فِيمَا يَرْجُو نَفْعَهُ، وَيَرْهَبْ مِمَّا يَخَافُ ضَرَرَهُ.

وَمَقَامُ الْمَحَبَّةِ جَامِعٌ لِمَقَامِ الْمَعْرِفَةِ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ وَالْإِرَادَةِ، فَالْمَحَبَّةُ مَعْنًى يَلْتَئِمُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ، وَبِهَا تَحَقُّقُهَا.

وَمَقَامُ الْخَشْيَةِ جَامِعٌ لِمَقَامِ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ، وَالْمَعْرِفَةِ بِحَقِّ عُبُودِيَّتِهِ، فَمَتَى عَرَفَ اللَّهَ

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط الكتاب العربي، ج 1، ص 156 (SanadKitab #8370, hlm. urut 130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.