Lewati ke konten

Kitab: Madarijus Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 517

  1. فصل في منازل إياك نعبد
  2. فصل منزلة الخشوع

وَقَالَ الْجُنَيْدُ: الْخُشُوعُ تَذَلُّلُ الْقُلُوبِ لِعَلَّامِ الْغُيُوبِ.

وَأَجْمَعَ الْعَارِفُونَ عَلَى أَنَّ الْخُشُوعَ مَحَلُّهُ الْقَلْبُ، وَثَمَرَتُهُ عَلَى الْجَوَارِحِ، وَهِيَ تُظْهِرُهُ، «وَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ التَّقْوَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» وَقَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: حُسْنُ أَدَبِ الظَّاهِرِ عُنْوَانُ أَدَبِ الْبَاطِنِ، وَرَأَى بَعْضُهُمْ رَجُلًا خَاشِعَ الْمَنْكِبَيْنِ وَالْبَدَنِ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، الْخُشُوعُ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ، لَا هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى مَنْكِبَيْهِ.

وَكَانَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ ﵃ وَهُوَ حُذَيْفَةُ، يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَخُشُوعَ النِّفَاقِ، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا خُشُوعُ النِّفَاقِ؟ قَالَ: أَنْ تَرَى الْجَسَدَ خَاشِعًا وَالْقَلْبُ لَيْسَ بِخَاشِعٍ، وَرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ رَجُلًا طَأْطَأَ رَقَبَتَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: يَا صَاحِبَ الرَّقَبَةِ، ارْفَعْ رَقَبَتَكَ، لَيْسَ الْخُشُوعُ فِي الرِّقَابِ، إِنَّمَا الْخُشُوعُ فِي الْقُلُوبِ، وَرَأَتْ عَائِشَةُ ﵂ شَبَابًا يَمْشُونَ وَيَتَمَارَوْنَ فِي مِشْيَتِهِمْ، فَقَالَتْ لِأَصْحَابِهَا: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالُوا: نُسَّاكٌ، فَقَالَتْ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا مَشَى أَسْرَعَ، وَإِذَا قَالَ أَسْمَعَ، وَإِذَا ضَرَبَ أَوْجَعَ، وَإِذَا أَطْعَمَ أَشْبَعَ، وَكَانَ هُوَ النَّاسِكَ حَقًّا، وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يُرِيَ الرَّجُلُ مِنَ الْخُشُوعِ أَكْثَرَ مِمَّا فِي قَلْبِهِ، وَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْخُشُوعُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ، وَرُبَّ مُصَلٍّ لَا خَيْرَ فِيهِ، وَيُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ فَلَا تَرَى فِيهِمْ خَاشِعًا، وَقَالَ سَهْلٌ: مَنْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَمْ يَقْرَبْ مِنْهُ الشَّيْطَانُ.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط الكتاب العربي، ج 1، ص 517 (SanadKitab #8370, hlm. urut 489)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.