Lewati ke konten

Kitab: Madarijus Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 86

  1. فصل في منازل إياك نعبد
  2. فصل منزلة تعظيم حرمات الله
  3. درجات حرمات الله
  4. فصل الدرجة الثانية إجراء الخبر على ظاهره

وَقَدْ حَكَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِجْمَاعَ السَّلَفِ عَلَى تَرْكِهِ. وَمِمَّنْ حَكَاهُ الْبَغَوِيُّ، وَأَبُو الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيُّ فِي رِسَالَتِهِ النِّظَامِيَّةِ، بِخِلَافِ مَا سَلَكَهُ فِي شَامِلِهِ وَإِرْشَادِهِ وَمِمَّنْ حَكَاهُ سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّنْجَانِيُّ.

وَقَبْلَ هَؤُلَاءِ خَلَائِقُ مِنَ الْعُلَمَاءِ لَا يُحْصِيهِمْ إِلَّا اللَّهُ.

وَلَا يَتَجَاوَزُ ظَاهِرَهَا تَمْثِيلًا. أَيْ لَا يُمَثِّلُهَا بِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ.

وَفِي قَوْلِهِ: لَا يَتَجَاوَزُ ظَاهِرَهَا، إِشَارَةٌ لَطِيفَةٌ. وَهِيَ أَنَّ ظَوَاهِرَهَا لَا تَقْتَضِي التَّمْثِيلَ، كَمَا تَظُنُّهُ الْمُعَطِّلَةُ النُّفَاةُ، وَأَنَّ التَّمْثِيلَ تَجَاوُزٌ لِظَوَاهِرِهَا إِلَى مَا لَا تَقْتَضِيهِ، كَمَا أَنَّ تَأْوِيلَهَا تَكَلُّفٌ، وَحَمْلٌ لَهَا عَلَى مَا لَا تَقْتَضِيهِ. فَهِيَ لَا تَقْتَضِي ظَوَاهِرُهَا تَمْثِيلًا، وَلَا تَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا، بَلْ إِجْرَاءً عَلَى ظَوَاهِرِهَا بِلَا تَأْوِيلٍ وَلَا تَمْثِيلٍ. فَهَذِهِ طَرِيقَةُ السَّالِكِينَ بِهَا سَوَاءَ السَّبِيلِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَلَا يَدَّعِي عَلَيْهَا إِدْرَاكًا؛ أَيْ لَا يَدَّعِي عَلَيْهَا اسْتِدْرَاكًا وَلَا فَهْمًا، وَلَا مَعْنًى غَيْرَ فَهْمِ الْعَامَّةِ، كَمَا يَدَّعِيهِ أَرْبَابُ الْكَلَامِ الْبَاطِلِ، الْمَذْمُومِ بِإِجْمَاعِ السَّلَفِ.

وَقَوْلُهُ: وَلَا تَوَهُّمًا؛ أَيْ لَا يَعْدِلُ عَنْ ظَوَاهِرِهَا إِلَى التَّوَهُّمِ.

وَالتَّوَهُّمُ نَوْعَانِ: تَوَهُّمُ كَيْفِيَّةٍ. لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ ظَوَاهِرُهَا، أَوْ تَوَهُّمُ مَعْنًى غَيْرَ مَا تَقْتَضِيهِ ظَوَاهِرُهَا. وَكِلَاهُمَا تَوَهُّمٌ بَاطِلٌ. وَهُمَا تَوَهُّمُ تَشْبِيهٍ وَتَمْثِيلٍ، أَوْ تَحْرِيفٍ وَتَعْطِيلٍ.

وَهَذَا الْكَلَامُ مِنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ يُبَيِّنُ مَرْتَبَتَهُ مِنَ السُّنَّةِ، وَمِقْدَارَهُ فِي الْعِلْمِ، وَأَنَّهُ بَرِيءٌ مِمَّا رَمَاهُ بِهِ أَعْدَاؤُهُ الْجَهْمِيَّةُ مِنَ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ، عَلَى عَادَتِهِمْ فِي رَمْيِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ بِذَلِكَ، كَرَمْيِ الرَّافِضَةِ لَهُمْ بِأَنَّهُمْ نَوَاصِبُ، وَالْمُعْتَزِلَةِ بِأَنَّهُمْ نَوَابِتُ حَشَوِيَّةٌ. وَذَلِكَ مِيرَاثٌ مِنْ أَعْدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمْيِهِ وَرَمْيِ أَصْحَابِهِ ﵃ بِأَنَّهُمْ صَبَأَةٌ. قَدِ

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط الكتاب العربي، ج 2، ص 86 (SanadKitab #8370, hlm. urut 580)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.