Lewati ke konten

Kitab: Madarijus Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 350

  1. فصل في منازل إياك نعبد
  2. فصل منزلة الإرادة
  3. حقيقة الإرادة

التُّكْلَانُ. وَمَا شَاءَ كَانَ. وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.

وَالْمَقْصُودُ: أَنَّ الْمَرَاتِبَ عِنْدَهُمْ ثَلَاثَةٌ: مَرْتَبَةُ التَّقْوَى وَهِيَ مَرْتَبَةُ التَّعَبُّدِ وَالتَّنَسُّكِ.

وَمُرَتَّبَةُ التَّصَوُّفِ وَهِيَ مَرْتَبَةُ التَّفَتِّي بِكُلِّ خُلُقٍ حَسَنٍ. وَالْخُرُوجِ مِنْ كُلِّ خُلُقٍ ذَمِيمٍ.

وَمَرْتَبَةُ الْفَقْرِ وَهِيَ مَرْتَبَةُ التَّجَرُّدِ، وَقَطْعُ كُلُّ عَلَاقَةٍ تَحُولُ بَيْنَ الْقَلْبِ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى.

فَهَذِهِ مَرَاتِبُ طُلَّابِ الْآخِرَةِ. وَمَنْ عَدَاهُمْ: فَمَعَ الْقَاعِدِينَ الْمُتَخَلِّفِينَ.

فَأَشَارَ أَبُو الْقَاسِمِ الْجُنَيْدُ إِلَى أَنَّ الْمُرِيدَ لِلَّهِ بِصِدْقٍ، إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا: أَوْقَعَهُ عَلَى طَائِفَةِ الصُّوفِيَّةِ، يُهَذِّبُونَ أَخْلَاقَهُ. وَيَدُلُّونَهُ عَلَى تَزْكِيَةِ نَفْسِهِ، وَإِزَالَةِ أَخْلَاقِهَا الذَّمِيمَةِ. وَالِاسْتِبْدَالِ بِالْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ. وَيُعِرِّفُونَهُ مَنَازِلَ الطَّرِيقِ وَمَفَازَاتِهَا، وَقَوَاطِعَهَا وَآفَاتِهَا.

وَأَمَّا الْقُرَّاءُ: فَيَدُقُّونَهُ بِالْعِبَادَةِ مِنَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ دَقًّا. وَلَا يُذِيقُونَهُ شَيْئًا مِنْ حَلَاوَةِ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ، وَتَهْذِيبِ النُّفُوسِ. إِذْ لَيْسَ ذَلِكَ طَرِيقُهُمْ. وَلِهَذَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَرْبَابِ التَّصَوُّفِ نَوْعُ تَنَافَرٍ، كَمَا تَقَدَّمَ.

وَالْبَصِيرُ الصَّادِقُ: يَضْرِبُ فِي كُلِّ غَنِيمَةٍ بِسَهْمٍ، وَيُعَاشِرُ كُلَّ طَائِفَةٍ عَلَى أَحْسَنِ مَا مَعَهَا. وَلَا يَتَحَيَّزُ إِلَى طَائِفَةٍ. وَيَنْأَى عَنِ الْأُخْرَى بِالْكُلِّيَّةِ: أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهَا شَيْءٌ مِنَ الْحَقِّ. فَهَذِهِ طَرِيقَةُ الصَّادِقِينَ. وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ كَامِنَةٌ فِي النُّفُوسِ.

وَلَا أَعْنِي بِذَلِكَ أَصْغَرَيْهِمْ وَلَكِنِّي أُرِيدُ بِهِ الدُّوَيْنَا «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ قَائِلًا يَقُولُ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، وَآخَرٌ يَقُولُ: يَا لَلْأَنْصَارِ! فَقَالَ: مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟» .

هَذَا، وَهُمَا اسْمَانِ شَرِيفَانِ. سَمَّاهُمُ اللَّهُ بِهِمَا فِي كِتَابِهِ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ. وَأَرْشَدَهُمْ إِلَى أَنْ يَتَدَاعُوا بِ " الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَعِبَادِ اللَّهِ " وَهِيَ الدَّعْوَى الْجَامِعَةُ. بِخِلَافِ الْمُفَرَّقَةِ. كَ " الْفُلَانِيَّةِ وَالْفُلَانِيَّةِ " فَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط الكتاب العربي، ج 2، ص 350 (SanadKitab #8370, hlm. urut 844)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.