Lewati ke konten

Kitab: Madarijus Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 379

  1. فصل في منازل إياك نعبد
  2. فصل منزلة اليقين
  3. درجات اليقين
  4. فصل الدرجة الثانية عين اليقين

وَلَا تَفْعَلُ شَيْئًا. وَلَيْسَتْ دَاخِلَ الْعَالَمِ وَلَا خَارِجَهُ، وَلَا مُتَّصِلَةً بِالْعَالَمِ وَلَا مُنْفَصِلَةً، وَلَا مُجَانِبَةً لَهُ، وَلَا مُبَايِنَةً لَهُ، وَلَا مُجَاوِرَةً وَلَا مُجَاوِزَةً، وَلَا فَوْقَ الْعَرْشِ، وَلَا تَحْتَ الْعَرْشِ، وَلَا خَلْفَهُ وَلَا أَمَامَهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَا عَنْ يَسَارِهِ: سَوَاءٌ هِيَ وَالْعَدَمِ.

وَالْمُشْرِكُ مُقِرٌّ بِاللَّهِ وَصِفَاتِهِ. لَكِنْ عَبَدَ مَعَهُ غَيْرَهُ. فَهُوَ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَطِّلِ لِلذَّاتِ وَالصِّفَاتِ.

فَالْيَقِينُ هُوَ الْوُقُوفُ عَلَى مَا قَامَ بِالْحَقِّ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَنُعُوتِ كَمَالِهِ، وَتَوْحِيدِهِ. وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَشْرَفُ عُلُومِ الْخَلَائِقِ: عِلْمُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَعِلْمُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالتَّوْحِيدِ، وَعِلْمُ الْمَعَادِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ عَيْنُ الْيَقِينِ]

فَصْلٌ

قَالَ: الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ: عَيْنُ الْيَقِينِ. وَهُوَ الْمُغْنِي بِالِاسْتِدْلَالِ عَنْ الِاسْتِدْلَالِ. وَعَنِ الْخَبَرِ بِالْعِيَانِ. وَخَرْقُ الشُّهُودِ حِجَابَ الْعِلْمِ.

الْفَرْقُ بَيْنَ عِلْمِ الْيَقِينِ وَعَيْنِ الْيَقِينِ: كَالْفَرْقِ بَيْنَ الْخَبَرِ الصَّادِقِ وَالْعَيَانِ. وَحَقُّ الْيَقِينِ: فَوْقَ هَذَا.

وَقَدْ مَثَّلْتُ الْمَرَاتِبَ الثَّلَاثَةِ بِمَنْ أَخْبَرَكَ: أَنَّ عِنْدَهُ عَسَلًا، وَأَنْتَ لَا تَشُكُّ فِي صِدْقِهِ. ثُمَّ أَرَاكَ إِيَّاهُ. فَازْدَدْتَ يَقِينًا. ثُمَّ ذُقْتَ مِنْهُ.

فَالْأَوَّلُ: عِلْمُ الْيَقِينِ. وَالثَّانِي: عَيْنُ الْيَقِينِ. وَالثَّالِثُ: حَقُّ الْيَقِينِ.

فَعِلْمُنَا الْآنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ: عِلْمُ يَقِينٍ. فَإِذَا أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ فِي الْمَوْقِفِ لِلْمُتَّقِينَ وَشَاهَدَهَا الْخَلَائِقُ. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ. وَعَايَنَهَا الْخَلَائِقُ. فَذَلِكَ: عَيْنُ الْيَقِينِ. فَإِذَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ: فَذَلِكَ حِينَئِذٍ حَقُّ الْيَقِينِ.

قَوْلُهُ: هُوَ الْمُغْنِي بِالِاسْتِدْلَالِ عَنْ الِاسْتِدْلَالِ.

يُرِيدُ بِالِاسْتِدْلَالِ: الْإِدْرَاكَ وَالشُّهُودَ. يَعْنِي صَاحِبُهُ قَدِ اسْتَغْنَى بِهِ عَنْ طَلَبِ الدَّلِيلِ. فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَطْلُبُ الدَّلِيلَ لِيَحْصُلَ لَهُ الْعِلْمُ بِالْمَدْلُولِ. فَإِذَا كَانَ الْمَدْلُولُ مُشَاهَدًا لَهُ - وَقَدْ أَدْرَكَهُ بِكَشْفِهِ - فَأَيُّ حَاجَةٍ بِهِ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ؟

وَهَذَا مَعْنَى الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْخَبَرِ بِالْعِيَانِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَخَرْقُ الشُّهُودِ حِجَابَ الْعِلْمِ.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط الكتاب العربي، ج 2، ص 379 (SanadKitab #8370, hlm. urut 873)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.