والصلاة على حبيبه ﵌ فان الله ﷿ يقبل الصلاتين وهو اكرم ان يدع ما بينهما.
ومن اداب الدعاء ان يكون الداعي تائبا متطهرا متذللا مكثرا من الطاعات والإحسان مبتعدا عن المال الحرام غير متعجل, وان يسأل بعزم ورغبة وجد واجتهاد, ففي الدعاء الفرج وفي الدعاء السعادة وفي الدعاء الظفر وكل ماتتمناه وترجوه من امور الدنيا والاخرة, قال الشاعر:
تعالى ذو اللطائف عز شانا ... ودودٌ في خلائقه حبيبُ
يلبي كل مضطر دعاه ... وقد غاب المناصر والقريب
ويكشف كل اسواء وكرب ... بفضل ليس تحجبه الذنوب
وينعم قبل ما يدعوه داع ... وراجي الخير منه لايخيب
ويضمن حاجة الداعي دوما ... يعجل او يؤخر او يثيب
واما من تعجل في دعاه ... فذاك بخيبة المضنى يئوب
ومن يدعوه في ضر يقينا ... يجيب نداءه الله المجيب (١)
من اقوال السلف في الدعاء
قال الامام علي بن ابي طالب ﵁: "ارفعوا أفواج البلاء بالدعاء", وقال انس بن مالك ﵁: "لا تعجزوا عن الدعاء فانه لن يهلك مع الدعاء احد", وقال ابو ذر ﵁: "يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام مع الملح", وقال يحيى بن معاذ ﵀: "من اخلص لله في دعوته مَنَّ الله عليه بإجابته" (٢) . وقال عمر بن الخطاب ﵁: "بلغني ان الدعاء يحبس بين السماء والارض لايصعد منه شيء حتى يصلى على النبي ﵌"
فضل الصلاة على النبي ﵌
ان الصلاة على خاتم النبيين واشرف المرسلين معين النجاح, وراية الفلاح وعنوان الاخلاص لله ولباب العمل الصالح, وهي سبب اجابة الدعاء فما من دعاء يصعد الى الله ﷿ حتى يتبعه الصلاة على حبيبه ومصطفاه, ففي الحديث النبوي الذي رواه الطبراني عن علي ﵁: (كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي صلى الله عليه واله وسلم) (٣) وهذا دليل على فضل الصلاة عليه ﵌, وفي الذكر الحكيم: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (٤) وفي الصلاة على النبي ﵌ اعتراف برسالته وتصديق لنبوته وطاعة لامر خالقه, وفي الحديث النبوي: (من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا) (٥) وفي رواية (البخيل من ذكرت