البحث عن العمل
الحر يبحث عن العمل, ويبتعد عن الكسل, ويعتمد على الله ﷿, ويتأسى بهدي محمد ﵌, ففي ذلك فلاح ونجاح, ورشدٌ وإصلاح, وقد جاء في الذكر الحكيم: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ (١) , وقال جل شأنه: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢) .
القصة
أخرج البيهقي في السنن الكبرى من حديث أنس بن مالك ﵁: أن رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يشكو فاقته، فقال: يا رسول الله، لقد جئتك من أهل بيت ما أراني أرجع إليهم حتى يموت بعضهم، فقال: (انطلق هل تجد من شيء؟) فانطلق، فجاء بحلس بساطٍ يجعل على ظهر البعير وقدح، فقالَ: يا رسولَ الله هَذَا الحِلْسُ كانُوا يَفْتَرِشُونَ بَعْضَهُ ويَلْبَسُونَ بَعْضَهُ، وهَذَا القَدَحُ كانُوا يشربونَ فيهِ، فقالَ رسولُ الله: (مَنْ يَأْخُذُهُمَا مِنِّي بِدِرْهَمٍ) ، فقالَ رجلٌ: أَنَا يا رسولَ الله، فقالَ رسولُ الله: (مَنْ يَزِيدُ على دِرْهَمٍ) ، فقالَ رجلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا