Lewati ke konten

Kitab: Shaidul Afkar · Pengarang: حسين بن محمد المهدي

Baca Juz 1, halaman 412

  1. الفصل الرابع عشر التواضع
  2. حقيقة التواضع وفضيلته

مرح وهو الاختيال, فلن تجعل في الأرض خرقاً بشدة وطأتك (طُولاً) أي بتطاولك, وهو تهكم بالمختال وتعليل للنهي؛ بأن الاختيال حماقة مجردة لا تعود بجدوى, وجاء في كلام بعض الشعراء:

ملء السنابل تنحني بتواضع ... والفارغات رؤسهن شوامخ

فالإنسان العاقل لا يكون كحمار السوء إن شبع جمح ورمح, وإن جاع رفع صوته بالنهيق, وقد وصف الشاعر من حاله هكذا بقوله:

كحمار السوء إن أشبعته ... رمح الناس وإن جاع نهق

وفي محكم التنزيل: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ (١) .

حقيقة التواضع وفضيلته

للتواضع مكانه جليلة وفضيلة كبيرة وقد قيل: التواضع هو اظهار الذل لمن يراد تعظيمه, وقيل: هو تعظيم لمن فوقه لفضله. وقال ابن عطاء: التواضع قبول الحق من كل من قاله. وخفض الجناح للمؤمنين وفي الذكر الحكيم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢) .

وقال عمر بن الخطاب ﵁: ان العبد اذا تواضع لله رفع الله حكمته, وقال: انتعش رفعك الله. وقال علي بن ابي طالب ﵁: سمو المرء في التواضع. وقالت عائشة ﵂: انكم تغفلون عن افضل العبادات التواضع. وقال الفضيل ﵀ حينما سئل عن التواضع ماهو: ان تخضع للحق وتنقاد له , ولو سمعته من صبي قبلته, ولو سمعته من اجهل الناس قبلته. وقال ابن المبارك ﵀ راس التواضع ان تضع نفسك عند من دونك في نعمة لدنيا حتى تعلمه انه ليس لك بدنياك عليه فضل. وان ترفع نفسك عمن هو فوقك في الدنيا حتى تعلمه انه ليس له بدنياه عليك فضل (٣) . وفي الذكر الحكيم: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٤) . وفي الامثال السائره: تاج المروءة التواضع وقيل: التواضع اوله تودد واخره سؤدد , وتواضع الرجل في مرتبته ذب للشماتة عند سقطته, وقيل: رحم الله امرأ عرف قدره , وقيل لن يهلك امرأ عرف قدر نفسه , وقد خاطب الله رسوله بقوله ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥) , ووصف الله عباده المخلصين بقوله ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ

Rujukan halaman ini: صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال، ج 1، ص 412 (SanadKitab #8372, hlm. urut 363)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.