على المرء إلا يكون حليماً حتى يكون ذا عثرة نفى النبي ﵌ اسم الحليم عمن لم يكن بذي عثرة، لنقصه عن الكمال (١) .
والحليم شأنه رفيع لا يهين نفسه ولا يسيء إلى أهله, والعاقل لا يفارق الحلم ما وجد لاستعماله سبيلا, والحلم لا يكون إلا عن قدره.
قال الشاعر:
كُلُّ حِلمٍ أَتى بِغَيرِ اِقتِدارٍ ... حُجَّةٌ لاجِئٌ إِلَيها اللِئامُ (٢)
وقال سالم ابن واضبه:
ان من الحلم ذلا أنت عارفه ... والحلم عن قدرة فضل من الكرم (٣)
وقال المتنبي:
إِذا قيلَ رِفقاً قالَ لِلحِلمِ مَوضِعٌ ... وَحِلمُ الفَتى في غَيرِ مَوضِعِهِ جَهلُ
ويقول ابن زيدون (٤) :
حَليمٌ تَلافى الجاهِلينَ أَناتُهُ ... إِذِ الحِلمُ عَن بَعضِ الذُنوبِ عِقابُ
أما صالح ابن جناح فهو يقول:
لَئِن كُنتُ مُحتاجاً إِلى الحِلمِ إِنَّني ... إِلى الجَهلِ في بَعضِ الأَحايِينِ أَحوَجُ