رفيق فعيل بمعنى فاعل. وقال المازري: رفيق: صفة فعل، وهي ما يخلقه الله من الرفق بعباده، وقال النووي: فيه تصريح بتسميته ﷾ ووصفه برفيق، وفيه فضل الرفق, والحث على التخلق به، وذم العنف (١) .
وفي النهاية: الرفق لين الجانب وهو خلاف العنف (٢) ، وهو سبب كل خير، والرفيق أيضا ضد الأخرق وهو مشترك، وقيل أصل الرفق الاحتيال لإصلاح الأمور وإتمامها، والله تعالى عن ذلك ما يليق بجلاله سبحانه فهو الرفيق أي: الكثير الرفق، وقد يجيء الرفق بمعنى الإرفاق وهو الإعطاء إذ هو الميسر والمسهل لأسباب الخير مُحِلها والمعطي لها، وقد يجيء الرفق بمعنى التمهل في الأمور والتأني فيها (٣) .
فالله تعالى رفيق في أفعاله، خلق المخلوقات كلها بالتدريج شيئاً فشيئا بحسب حكمته ورفقه، مع انه قادر على خلقها دفعة واحده (٤) ، وقال الخطابي قوله: إن لله رفيق معناه ليس بعجول، وإنما يعجل من يخاف الفوت، فأما من كانت الأشياء في قبضته وملكه فليس يعجل فيها (٥) .