لديك, فان البر الرحيم المتفضل الكريم يقول في محكم الذكر الحكيم: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (١) وتدبر في ثناء العزيز العليم على يحيى وعيسى عليهما افضل الصلاة والتسليم حيث يقول في وصف عيسى ﵇: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ (٢) ويقول سبحانه في وصف يحيى ﵇: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا * وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ (٣) فتخلق اخي باخلاق أهل البر يرضى الله عنك وتكون بارا مع الابرار في دار النعيم: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ *وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ (٤) . وكن مشتغلا بأعمال البر واستباق الخير, ولا تضمر الشر لاحد او تؤذه فان البر هو الذي يحسن ولا يؤذي, وتذكر ان من كان الله بارا به فانه قد يعصم عن المخالفات نفسه, ويديم بفنون اللطائف انسه, ويوفق في طريق الخير اجتهاده, ويجعل التوفيق زاده, ويجعل قصده سداده, ويحميه من الوقوع في الموبقات بيمن اقباله, وبالتوبة فيما يقع فيه من الذنوب, وتذكر اخي ان انواع البر لاتحصى, فلا تنس المسارعة اليها, لكي ترضي الله فترضى, وفي الحديث النبوي: (البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت فكما تدين تدان) (٥) .
Kitab: Shaidul Afkar · Pengarang: حسين بن محمد المهدي
Baca Juz 2, halaman 308
Rujukan halaman ini: صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال، ج 2، ص 308 (SanadKitab #8372, hlm. urut 849)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.