التتبع والاستقراء من قبل العلماء والباحثين أنها مرحلة تفهم لحقائق الأشياء أكثر منها مرحلة تلقين واعتقاد, فالخطورة هو الا يترك لطفل التفكر في خلق السماوات والارض ويوجه نحو خالقه بل يدلس عليه بعبادة غير الله وتزيف حينئذ حريته فيضل في معتقده والعقل كما سبق الإشارة الى ذلك يعجب للشروع وهذا ابو العلى المعري يقول:
وَالعَقلُ يَعجَبُ لِلشُروعِ تَمَجُّسٍ ... وَتَحَنُّفٍ وَتَهَوُّدٍ وَتَنَصُّرِ
فَاِحذَر وَلا تَدَعِ الأُمورَ مُضاعَةً ... وَاِنظُر بِقَلبِ مُفَكِّرٍ مُتَبَصِّرِ
فالطفل يجب ان توجه مداركه بالا يخضع الا لله, وبهذه العزة تبنى الحرية وينتفض عن كاهل حاملها أي طاعة إلا طاعة الله, ولهذا كان النبي ﵌ يشير إلى هذه الحرية وإلى عدم الانقياد والتبعية إلا لأوامر الله، فقد روى أحمد في المسند قوله: (لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ﷿ (١) وفي رواية للبخاري ومسلم عن علي ﵁ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (لا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) (٢) .