وهذا ابن سعد في الطبقات الكبرى يروي لنا أنه: بعد ولادة النبي ﵌ أخذه عبد المطلب -جد النبي ﵌ والمتكفل به- بعد وفاة والده عبد الله وحمله إلى البيت وأخذ يطوف به وأحاطه به بنوه وهو يقول:
الحمد لله الذي أعطاني ... هذا الغلام الطيب الأردانِ
قد ساد في المهد على الغلمانِ ... أعيذه بالبيت ذي الأركانِ
حتى أراه بالغ البنيانِ ... أعيذه من شر ذي شنأنِ
من حاسد مضطرب العنانِ (١)
وهذه حليمة السعدية كانت ترقص النبي ﵌ وتقول:
يا رب إذ أُعطيته فأبقهِ ... وأعله إلى العلا ورقهِ
وادحض أباطيل العدا بحقه (٢)
وروي أيضاً أن الشيماء بنت الحارث أخت النبي ﵌ من الرضاعة وكانت أكبر منه سناً كانت ترقصه فتقول:
هذا أخ لي لم تلده أمي ... وليس من نسل أبي وعمي
فأنمه اللهم فيما تنمي