ويقول المتنبي:
يَموتُ راعي الضَأنِ في جَهلِهِ ... مَوتَةَ جالينوسَ في طِبِّهِ
الموت تحفة المؤمن
يتذكر المؤمن الموت فيعمل صالحا في حياته, ويسعى لتحصيل ما ينفعه عند مماته, فهو يحب لقاء الله ويحب الله لقاءه, وفي الحديث النبوي (تحفة المؤمن الموت) (١) فتلقه اخي بالرضا والسرور اذا نزل حبا للقاء الله ﷿, فقد روى البخاري ومسلم من حديث عائشة ان النبي ﵌ قال: (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ فَقَالَ لَيْسَ كَذَلِكِ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ) (٢) فالموت باب وكل الناس داخله, والموت كأس وكل الناس شاربه, والموت حق وانتقال الى القبر فإما روضة من رياض الجنة بسبب الاعمال الطبية في الحياة او حفرة من حفر النار بسبب الاعمال السيئة, قال الامام علي بن ابي طالب ﵁:
لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها ... إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ بانيها
فَإِن بَناها بِخَيرٍ طابَ مَسكَنُها ... وَإِن بَناها بَشَرٍّ خابَ بانيها