تَعْلِيمِهِ زَجْرًا لَهُ وَتَأْدِيبًا وَإِرْشَادًا إِلَى اسْتِكْشَافِ مَا اسْتَبْهَمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا طَلَبَ كَشْفَ الْحَالِ مِنْ مَوْرِدِهِ أُرْشِدَ إِلَيْهِ انْتَهَى
لَكِنْ فِيهِ مُنَاقَشَةٌ لِأَنَّهُ إِنْ تَمَّ لَهُ فِي الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ لَمْ يَتِمَّ لَهُ فِي الْأُولَى لِأَنَّهُ ﷺ بَدَأَهُ لَمَّا جَاءَ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِقَوْلِهِ «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَالسُّؤَالُ وَارِدٌ عَلَى تَقْرِيرِهِ لَهُ عَلَى الصَّلَاةِ الْأُولَى كَيْفَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا لَكِنَّ الْجَوَابَ يَصْلُحُ بَيَانًا لِلْحِكْمَةِ فِي تَأْخِيرِ الْبَيَانِ بَعْدَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٢٣ - وَفِيهِ: (حُجَّةٌ عَلَى مَنْ أَجَازَ الْقِرَاءَةَ بِالْفَارِسِيَّةِ) لِكَوْنِ مَا لَيْسَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ لَا يُسَمَّى قُرْآنًا قَالَهُ عِيَاضٌ (¬١)
وَقَالَ النَّوَوِيُّ:
٢٤ - وَفِيهِ: (وُجُوبُ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكَعَاتِ كُلِّهَا)
٢٥ - (وَأَنَّ الْمُفْتِيَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ وَكَانَ هُنَاكَ شَيْءٌ آخَرُ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ السَّائِلُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَذْكُرَهُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ)
وَيَكُونُ من بَاب النَّصِيحَة لامن الْكَلَامِ فِيمَا لَا مَعْنَى لَهُ وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ كَوْنُهُ قَالَ «عَلِّمْنِي» أَيِ الصَّلَاةَ فَعَلَّمَهُ الصَّلَاة ومقدماتها. (¬٢) ا. هـ