Lewati ke konten

Kitab: Fatawa Nur 'alad Darb (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز

Baca halaman 129

  1. القضاء والقدر
  2. هل يوجد تعارض بين آية وما أصابكم من من مصيبة وآية قل لن يصيبنا

ويقول تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (١) [التوبة: ٥١] فما معنى الآيتين؟ وكيف نجمع بينهما علما بأن ظاهرهما التعارض؟

الجواب: ليس هناك تعارض يا أخي; فالله جل وعلا بين لنا أن ما أصابنا هو بأسباب كسبنا، وبين أن ما يقع فهو بقضائه وقدره ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (٢) فقد سبق علمه وقدره وكتابته لكل شيء، ولكنه سبحانه علق ما أصابنا مما يضرنا بأنه بأسباب معاصينا وإن كانت مكتوبة مقدرة، لكن لنا كسب ولنا عمل ولنا اختيار.

فكل شيء يقع بقدر سواء من الطاعات والمعاصي، فما وقع منا من معاص فهو من كسبنا ومن عملنا ونحن مؤاخذون به إذا فعلناه، ولنا عقول ومشيئة وقدرة وعمل ولهذا قال سبحانه: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٣) [الشورى: ٣٠] ، والآية الأخرى: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ (٤) [النساء: ٧٩] .

فلا تنافي بين القدر وبين العمل; فالقدر سابق ولله الحجة البالغة ﷾، والأعمال أعمالنا كالزنا وشرب الخمر وترك الصلاة والعقوق وقطيعة الرحم، فهي من أعمالنا ونحن نستحق عليها العقوبة بسبب تفريطنا وتقصيرنا لأن لنا اختيارا ولنا عمل ينسب إلينا، وإن كان سبق في علم الله كتابته وتقديره.

فالقدر ليس حجة على فعل المعايب والمنكرات، فالله ﷾ له الحكمة البالغة فيما مضى به قدره وعلمه وكتابته، ونحن

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الطيار والموسى - قسم العقيدة، ص 129 (SanadKitab #8380, hlm. urut 157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.