حول تقسيم البدعة إلى واجبة ومحرمة وغيرهما
س١٤٥: يقول السائل: فصل الشيخ النووي ﵀ في شرحه موضوع البدعة إلى خمسة أقسام: الأول: بدعة واجبة، ومثالها نظم أدلة المتكلمين على الملاحدة، الثاني: المندوبة، ومثالها تصنيف كتب العلم، الثالث: المباحة، ومثالها البسط في ألوان الطعام، الرابع والخامس: الحرام والمكروه وهما واضحان.
والسؤال: يقول الرسول ﷺ: «كل بدعة ضلالة» (١) أرجو توضيح ذلك مع ما يقصده الشيخ النووي ﵀ وبارك الله فيكم؟
الجواب: هذا الذي نقلته عن النووي ﵀ في تقسيم البدعة إلى خمسة أقسام قد ذكره جماعة من أهل العلم، وقالوا: إن البدعة تنقسم إلى أقسام خمسة: واجبة ومستحبة ومباحة ومحرمة ومكروهة.
وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن البدعة كلها ضلالة وليس فيها تقسيم، بل هي كلها كما قال النبي ﷺ: ضلالة، قال ﵊: «كل بدعة ضلالة» (٢) هكذا جاءت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﵊، منها ما رواه مسلم في الصحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ قال: كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فيقول في خطبته: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» (٣)
وجاء في هذا المعنى عدة أحاديث مثل حديث عائشة، وحديث