لا أصل له.
وقد كان النبي ﷺ بين أصحابه في المدينة عشر سنين ولم يحتفل بمولده ﷺ، ولم يأمر بذلك، ولم يفعله أصحابه ﵃ وأرضاهم، وهكذا خلفاؤه الراشدون; الصديق وعمر وعثمان وعلي لم يحتفلوا به، وهكذا بقية الصحابة لم يحتفلوا به، وهكذا من بعدهم في القرون المفضلة في القرن الأول والثاني والثالث لم يحتفلوا بذلك، فالواجب على المسلمين أن يدعوا هذا، وإنما المهم أن يحافظوا على طاعته ﷺ واتباع شريعته وتعظيم أمره ونهيه، والمسارعة إلى ما أمر به، وترك ما نهى عنه ﵊، وأما الشيوخ والعلماء فمن باب أولى ألا يجوز اتخاذ موالد لهم.
وهذا الضريح الذي عندكم لا يحتفل بصاحبه لا بمولد ولا بغيره، ولكن إذا كان طيبا يدعى له بالمغفرة إذا كان مسلما، ويدعى له بالرحمة ويزار الزيارة الشرعية، يمر على قبره ويدعى له: السلام عليك يا فلان غفر الله لك، ورحمنا الله وإياك، وهذا يكفي، أما أن يدعى من دون الله ويستغاث به أو يتمسح بقبره أو يطاف به، فهذا منكر عظيم، لا يطاف بقبره، ولا يدعى من دون الله، ولا يقال: يا سيدي فلان انصرني، أو أنا في حسبك، أو بجوارك، أو اشفع لي، أو اشف مريضي، كل هذا منكر لا يجوز، بل هو من المحرمات الشركية.
وهكذا لا يطاف بالقبر ولا يتمسح بالتراب ولا بالنصائب كل هذا من المنكرات العظيمة ومن التبرك المنكر، بل طلب البركة من القبور شرك أكبر نسأل الله العافية.