الفتوى رقم (٣٤٧٦)
س: يحصل من بعض أصحاب النخيل بيع التمور قبل أن يتم نجاحها، والبلح بها كثير؛ رغبة في الغلاء. فهل يجوز لهم ذلك؟
ج: لا يصح بيع ثمار النخيل والعنب والحبوب من بر وشعير وذرة ونحوها مفردة، بشرط التبقية على أصولها حتى يبدو صلاحها؛ لما ثبت عن ابن عمر ﵄ «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع (١) » ، ولما ثبت عن زيد بن ثابت ﵁ أنه قال: «كان الناس في عهد النبي ﷺ يبتاعون الثمار، فإذا جد الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع: أصاب الثمر الدمان، أصابه مراض، أصابه قشام.. عاهات يحتجون بها، فقال رسول الله ﷺ لما كثرت عنده الخصومة في ذلك: فأما لا فلا تبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر (٢) » كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم أما إذا باعها مع أصولها فالبيع صحيح؛ لأنها تبع للأصول، وكذا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها على شرط الجذاذ، أي: قطفها وإزالتها عن أصولها.