ذلك، كما أن هذا الصلح مبني على عادة من عادات الجاهلية، لما فيه من اشتراط أهل الدم أن يتزوجوا بابنتين من بنات القبيلة القاتلة دون اعتبار لرضاهما، وإذا مات زوج إحداهما ورثها أحد أقاربه، ولا يتم قبول الدية والصلح إلا بذلك، وهذا من جنس ما كان العرب يفعلونه في الجاهلية قبل الإسلام، فقد أخرج البخاري في صحيحه ج٨ ص٥٧ عن عكرمة ﵁، عن ابن عباس ﵄، قال الشيباني وحدثني عطاء أبو الحسن السوائي ولا أظنه إلا ذكره عن ابن عباس ﵄: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ (١) الآية، قال: كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاءوا زوجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية بذلك، وقد ذكر ابن حجر في (فتح الباري) ج٨ ص٩٥، قال: وقد روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
Kitab: Fatawa al-Lajnah ad-Da'imah · Pengarang: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
Baca Juz 14, halaman 206
Rujukan halaman ini: فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى، ج 14، ص 206 (SanadKitab #8381, hlm. urut 10359)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.