سب الدهر
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٥٤٣٢) :
س٣: «لا تسبوا الدهر فأنا الدهر أقلب» .... إلخ هل هو حديث؟ وإذا كان فهل هو صحيح -يعني: صيغته صحيحة - وما معناه؟
ج٣: أخرج البخاري ومسلم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار (١) » ، وفي رواية: «لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر (٢) » .
قال البغوي رحمه الله تعالى في بيان معناه: (إن العرب كان من شأنها ذم الدهر وسبه عند النوازل؛ لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره، فيقولون: أصابتهم قوارع الدهر، وأبادهم الدهر، فإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد سبوا فاعلها، فكان مرجع سبها إلى الله ﷿ إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يصفونها، فنهوا عن سب الدهر) انتهى باختصار.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز