بيت الله الحرام وطبعا كانت النفقة من مالي، وهو من راتب البنك، فهل هذه الحجة مقبولة؟
ج: أولا: العمل في البنوك التي تتعامل بالربا من الأمور المحرمة، ولا يجوز لك أن تستمر فيه؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله عنه بقوله: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) وقد ثبت عن رسول الله ﷺ من حديث جابر ﵁: «أن رسول الله ﷺ لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه (٢) » وعن ابن مسعود ﵁: «أن النبي ﷺ لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه (٣) » رواه الخمسة وصححه الترمذي وعليك التوبة إلى الله من ذلك. ثانيا: المدة التي جلستها في البنك للعمل فيها نرجو من الله أن يغفر إثمها عنك، وما جمعته من نقود وقبضتها بسبب العمل في البنك عن المدة الماضية لا إثم عليك فيها؛ إذا كنت تجهل الحكم في ذلك، وما صدر منك من الحج الذي زاده من هذه الأموال التي أخذتها من البنك مقابل عملك نرجو أن يتقبله الله منك؛ لقول الله تعالى: