وأصابه تعب من خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام فاستراح يوم السبت، وزعمهم: أنهم صلبوا عيسى ﵇ وقتلوه، ومن ذلك أنهم أحلوا الصيد يوم السبت بحيلة، وقد حرمه الله عليهم، وأنهم ألغوا حد الزنا في حق المحصن، ومن ذلك قولهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ (١) وقولهم: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ (٢) إلى غير ذلك من التحريف والتبديل القولي والعملي عن علم اتباعا للهوى، ومن ذلك زعم النصارى أن المسيح عيسى ﵇ ابن الله وأنه إله مع الله، وتصديقهم اليهود في زعمهم أنهم صلبوا عيسى ﵇ وقتلوه، وزعم كل من الفريقين أنهم أبناء الله وأحباؤه، وكفرهم بمحمد ﷺ وبما جاء به، وحقدهم عليه، وحسدهم إياه من عند أنفسهم، وقد أخذ عليهم العهد والميثاق أن يؤمنوا به ويصدقوه وينصروه وأقروا على أنفسهم بذلك، إلى غير ذلك من فضائح الفريقين وتناقضهم، وقد حكى الله الكثير من كذبهم وافترائهم وتحريفهم وتبديلهم ما أنزل إليهم من العقائد والشرائع، وفضحهم، ورد عليهم في محكم كتابه، قال الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ (٣) ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ (٤)
Kitab: Fatawa al-Lajnah ad-Da'imah · Pengarang: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
Baca Juz 2, halaman 126
Rujukan halaman ini: فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى، ج 2، ص 126 (SanadKitab #8381, hlm. urut 1211)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.