العالمين - لو قيل ذلك قولا متجها وكان السعي في تحقيقه سعيا ناجحا. والقصد إليه قصدا نبيلا له مكانه، وعظيم أثره، لكن مع المحافظة على إحقاق الحق ونصره فلا يكون ذلك على سبيل مداهنة المسلمين للمشركين وتنازلهم عن شيء من حكم الله، أو شيء من كرامتهم وهوانهم على أنفسهم، بل مع الإبقاء على عزتهم، والاعتصام بكتاب ربهم وسنة نبيهم ﷺ؛ عملا بهدي القرآن، واقتداء بالرسول الكريم ﵊، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (١) الآيات، وقال تعالى: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ (٢) وقد فسر ذلك النبي ﷺ عمليا، وحققه بصلحه مع قريش عام الحديبية، ومع اليهود في المدينة قبل الخندق وفي غزوة خيبر، ومع نصارى الروم في غزوة تبوك، فكان لذلك الأثر العظيم والنتائج الباهرة من الأمن وسلامة النفوس ونصرة الحق والتمكين له في الأرض ودخول الناس في دين الله أفواجا، واتجاه الجميع للعمل في الحياة لدينهم ودنياهم، فكان الرخاء والازدهار وقوة السلطان وانتشار الإسلام والسلام، وفي التاريخ
Kitab: Fatawa al-Lajnah ad-Da'imah · Pengarang: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
Baca Juz 2, halaman 132
Rujukan halaman ini: فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى، ج 2، ص 132 (SanadKitab #8381, hlm. urut 1217)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.